يمني يبكي أحد أفراد أسرته في مقبرة بالعاصمة صنعاء عقب صلاة عيد الفطر أمس. (أ ف ب)
يمني يبكي أحد أفراد أسرته في مقبرة بالعاصمة صنعاء عقب صلاة عيد الفطر أمس. (أ ف ب)
-A +A
أحمد الشميري (جدة) a_Sheri@
خيم البؤس والانقسام على أوساط المجتمع اليمني خصوصا في صنعاء في أول أيام عيد الفطر أمس (الأحد)، وقد ظهرت هذه الحالة جلية على آلاف الأسر الرافضة للانقلاب الذي يقترب من إكمال عامه الثالث منذ احتلاله العاصمة في سبتمبر من عام 2014، فيما تباهت الأسر الحوثية بملابس أبنائها. ورغم أن الغالبية من أبناء العاصمة أجبرتهم حالتهم المادية المتردية على النوم وعدم الذهاب لأداء صلاة العيد، بعدما أخفقوا في تحقيق مطالب أبنائهم في تلبية حاجات العيد، بعدما أوصلت الميليشيات الانقلابية سكان العاصمة إلى مرحلة الفقر المدقع، خصوصا عقب تراجعها عن تعهداتها للموظفين والمتقاعدين بدفع رواتبهم المتأخرة منذ نحو العام، ولم تكتف ميليشيات الانقلاب بتردي الأوضاع المادية والاقتصادية، بل نشرت مسلحيها المدججين لإرهاب المصلين في مصليي شارع الستين والسبعين، ما أثار حالة من الخوف والقلق لدى المدنيين. وقال أحمد الوشلي: للعام الثالث على التوالي نعيش حالة من الرعب والتجويع، لكن هذا العام كان هو الأسواء، وانقسم اليمنيون بين غناء فاحش بالنسبة للحوثيين وحاشيتهم وفقر مدقع يضم موظفي الدولة وعامة المنهكين، وأضاف أن حالة التفحيط بالسيارات في الشوارع والتفاخر بالملابس والأموال كانت واضحة على الحوثيين وأتباعهم، ما أثار حفيظة مؤيدي الشرعية.

فيما رأى سعيد مصلح أن المظاهر لم تكن مؤثرة بقدر ما هي كشفت حالة الطبقية في المجتمع اليمني لكن الذي كان بارزاً هو مظاهر السلاح بمختلف أنواعه وانتشار المسلحين.


وكان شريكا الانقلاب قد اختلقا صراعات وتبادلا اتهامات على خلفية عدم صرف الرواتب المتأخرة قبل إجازة عيد الفطر، رغم إعلان الالتزام بذلك.