-A +A
حسين هزازي (جدة) h_hzazi@
أكد وزير الإسكان ماجد الحقيل أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخَّص حجم التحديات التي كانت تحيط بوزارة الإسكان، فأصدر توجيهه بوضع برنامج مستقل للإسكان في رؤية المملكة 2030.

وأوضح الوزير الحقيل -بحسب تصريحات له لإحدى القنوات التلفزيونية- أن ولي العهد كان يعرف أن أبرز التحديات تتمثل في كيفية إزالة العقبات من أمام وزارة الإسكان التي ليس لديها صلاحيات التخطيط العمراني، ووثائق التملك، وخدمات الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى.

وقال: «جاء التوجيه بإيجاد برنامج مستقل، وهذا يمثل التقدير لحجم التحديات، ووضع أفضل الآليات لحلها في أسرع وقت ممكن، ولذلك كان الدعم الذي وجدناه في برنامج الإسكان، بخروج كثير من التشريعات والتنظيمات في فترة قصيرة، بجهود فريق عمل يعمل على طاولة واحدة، ولم يكن كل هذا ليتم لولا الدعم الكبير من البرنامج بقيادة ولي العهد».

وحول مدى اقتراب «الإسكان» من تحقيق رؤية 2030 برفع نسبة تملك المواطنين للمنازل إلى 70%، أشار الوزير الحقيل بقوله: «أمامنا 10 سنوات للوصول إلى 2030، لكن نسبة تملك المواطنين للمساكن حتى منتصف 2019 بلغت 62.8%، وذلك بحسب تقرير هيئة الإحصاء، واليوم أصبحنا نخدم ما بين 30 ألفا - 40 ألف أسرة في الشهر الواحد، وهذا يجعلنا أكثر أملاً بالوصول إلى نسبة تملك 70%، بحلول عام 2030».

وفي ما يتعلق ببرنامج «سكني» ودوره في اختصار الوقت للحصول على المسكن، بين وزير الإسكان أن البرنامج اختصر العامل الزمني كثيراً، إذ كانت التحديات التي تواجه المواطن لامتلاك المنزل في الماضي أكثر تعقيداً، وكان يضطر إلى بذل مجهود كبير للبحث عن الأرض والمنزل والخيارات الأخرى، إضافة إلى ذهابه إلى صندوق التنمية العقارية، وانتظاره فترة طويلة في قوائم الانتظار تصل إلى 15 عاماً.

ونوه إلى أنه وزملاءه في الوزارة يعملون على جعل رحلة البحث عن المنزل سهلة وبسيطة وواضحة وشفافة، وتشمل خيارات متنوعة.

16 جهة ذللت عقبات الإسكان

أكد الوزير الحقيل أن الرؤية الحكيمة بوضع برنامج الإسكان مع 16 جهة حكومية ساهمت في تجاوز كثير من العقبات، بعكس ما كان سابقاً، حيث كانت العلاقة بين الوزارة والجهات الحكومية الأخرى في بداية عمل الوزير علاقة صعبة بسبب عدم وضوح الهدف المشترك.

وأفاد بأن برنامج الإسكان يهدف إلى تحقيق 4 عناصر أساسية، أولها تلبية رغبة المواطن بالحصول على التمويل في أقصر وقت ممكن، ويندرج تحت هذا العنصر أكثر من 20 مبادرة.

وأشار إلى وجود عدد من الشركاء في هذا الجانب، منها مؤسسة النقد، شركة إعادة التمويل، الصندوق العقاري، ووزارة المالية، إضافة إلى القطاع الخاص الشريك الأساسي في كل برامج الإسكان.

وذكر أن الملف الثاني يتعلق بضخ أراضٍ ووحدات سكنية جاهزة في السوق، ووحدات تحت الإنشاء بشكل متنوع وسريع في جميع مناطق المملكة، ولهذا عملت الوزارة على زيادة العرض لهذه المنتجات بهدف إحداث التوازن.

أما الملف الثالث فشمل العمل على التنظيمات، ويتعلق بالوحدات السكنية ذات العناصر المشتركة، إذ تم العمل على إنشاء اتحاد الملاك الذي أصبح شبه جاهز وأخذ دورته الكاملة، وهذا النظام سينظم العلاقة الإيجارية، ويحمي حقوق جميع الأطراف أصحاب العلاقة، فيما يتمثل الملف أو العنصر الرابع في تجويد الخدمة، بجعلها سهلة وسريعة وفي متناول المواطن وهو في منزله.

وحول تفاعل المستفيدين مع خدمات وزارة الإسكان، بين الحقيل: «خدمنا في عام 2019 (300 ألف) أسرة، وهذا يعطينا مؤشراً بأننا أقرب للمواطن في اختياراته، وهذا ما نطمح إليه، كما أن القاعدة الأساسية التي نحرص عليها أن يكون الاختيار للمواطن وليس مقدم الخدمة».

مبادرة إنشاء أحياء للإعلاميين

وعن إطلاق الوزير الحقيل مبادرة إنشاء أحياء للإعلاميين في مشاريع الإسكان، لفت وزير الإسكان بقوله: «وزير الإعلام تركي الشبانة حريص على إيجاد أحياء للإعلاميين لرغبتهم في أن يلتقوا في أماكن أفضل؛ لمناقشة همومهم وطرح مشاركاتهم، وبناء على ذلك أوجدنا برنامجاً خاصاً بالإعلاميين، وأتمنى أن نقدم ما يليق بالإعلاميين الذين يمثلون خط الدفاع عن الوطن، كما أننا حريصون على المعلمين في برنامجنا، والأطباء، ونحن قادمون إلى جهات أخرى».

وحول العلاقة بين الإسكان ووسائل الإعلام، أوضح الحقيل أن وزارته حرصت على تقديم دورات خاصة للإعلاميين خلال عامي 2018 و2019 من خلال المعهد العقاري في مختلف وسائل الإعلام؛ بهدف التعريف ببرامج الإسكان.