-A +A
أمل السعيد
بانطلاق مهرجان كأس السعودية للفروسية في نسخته الخامسة (2024)، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله، تسجل هذه الفعالية الكبرى المزيد من الرسوخ في روزنامة سباقات الخيل، وتؤكد أنها الكأس الأغلى بالعالم بمجال الفروسية في قيمتها الرياضية والمادية والمعنوية، وفي حضورها الذي يشهد مشارَكات من جميع أنحاء العالم.

لقد كنا من المتابعين لهذه المناسبة المهمة عبر كل نسخها السابقة، وكنا في حالة انبهار بكل تلك النسخ بما تشهده باستمرار من تطوير وتنظيم، لتكون النسخة الخامسة هي الأكثر إبهاراً في طريق لا ينتهي من التقدم والإتيان بالجديد.


إن هذا الذي نشهده يعطينا الأحقية في أن نفخر أمام العالم بما تنجزه بلادنا في المجال الفروسي بل وكل المجالات، وقد أصبحت فعاليات كأس السعودية إرثاً رياضياً ونافذة ثقافية تعكس روح مملكتنا الغالية وهويتها الوطنية وتنوع نسيجها الحضاري، خصوصاً بوجود فعاليات رديفة يستصحبها الحدث تمتد أفقياً من الأزياء التقليدية السعودية المتميزة النابعة من ثقافتنا ومنها البشت والعقال المقصب بما يحمله من رمزيات العراقة في أرض العز.. إلى سجل حافل بالأحداث التاريخية وجماليات التشييد والتصميم والرسوم، حتى الوصول إلى ثراء الموروث وإضافاته في مجالات الموسيقى والطهي وخصوصياتها في حياة الإنسان بهذا الوطن الشامخ.

كل هذا يضاف إلى تلك الفرحة الغامرة والسعادة الكبرى التي تبثها فعاليات الكأس في جمهور المتابعين، والتي نراها في كل شوط، ليكون لتلك المتابعة أجواؤها المفعمة بالإثارة والسعادة مع تتويج الفائزين.

إن جانب المتعة والمشاهدة لا يقتصر على من يحضرون المنافسات في المضمار المخصص للسباقات؛ إذ إن التغطية الإعلامية للحدث تمتد لتشمل جميع أنحاء العالم، حيث تنتقل أبصار الدنيا عبر شاشات التلفزة ووسائط الاتصال إلى ميدان الملك عبدالعزيز في الجنادرية، ليجتمع الكوكب كله في أرض المملكة، وليتردد اسم السعودية في كل الأرجاء عنواناً للنهضة الحديثة بأبهى صورها وكامل تفاصيلها.

إن هذه النجاحات التي تتحقق من خلال هذه المنافسة عبر النسخ المتوالية لها هي نتاج توجيهات كريمة من ولي العهد، كما أنها نتاج التعاون الكبير من وزارة الثقافة لدعم الفعالية، وتعكس اهتمامات القيادة الرشيدة بالرياضة بمختلف ضروبها، وبرياضة الفروسية على وجه الخصوص بما توليه من اهتمام بالحفاظ على الخيل وتشجيع العناية بهذه الرياضة، والحرص على دعم القطاع الفروسي بما يمثله من عمق تراثي لأبناء هذا الوطن.

شكرا لقيادة الوطن ولكل من ساهم في هذا العمل الكبير، والشكر أجزله لما يقدمه رئيس هيئة الفروسية الأمير بندر بن خالد الفيصل من عطاء ودعم واهتمام لا ينقطع لكل ما من شأنه الارتقاء بفروسية الوطن لتكون دوماً في المكان الذي يليق بها.