-A +A
ريهام زامكه
بدايةً، أتقدم بالشكر الجزيل إلى شركة المياه الوطنية على جهودهم الجبارة وتعاونهم وخدماتهم السريعة وسرعة استجابتهم واحترامهم للمواطنين.

بالطبع لن يُصدق أيٌ منكم هذا الهراء المذكور أعلاه، فاغفروا لي كذبي المُتعمد، ففي الواقع لا جهودهم جبارة ولا خدماتهم واستجابتهم سريعة وحالهم (شُوربة) والله المُستعان !

لذا من أراد منكم أن يتعلم الصبر ويُخفف من ذنوبه، فعليه أن يحاول الاتصال «بشركة المياه الوطنية» ويطلب (صهريج) ماء !

وإليكم ما حدث؛ قبل بضعة أيام أردت طلب (وايت) أو صهريج، ونصحتني إحداهن بالدخول إلى موقعهم والطلب (أون لاين) وبالفعل قدمت الطلب، وبعدها اندهشت من سرعة استجابتهم وخدمتهم، فلم يمض على تقديمي للطلب واتصال «سائق الصهريج» بي أكثر من 3 دقائق.

فأرسلت له (اللوكيشن) وأنا فرحة ولسان حالي يقول: «ما هذه الروعة والخدمات الممتازة من قبل شركة المياه، لابد أن أكتب وأشيد بهم وأشد من أزرهم قواهم الله».

لكن (يا فرحة ما تمت)، فعقب ساعتين من الانتظار اتصل بي السائق وأفادني بأنه استلم طلبي (by mistake) أي عن طريق الخطأ ولن يستطيع القدوم!

فاستغفرت الله عن ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وحاولت الاتصال بهم، وطال انتظاري وأنا أستمع للرسالة الصوتية الناشفة التي حفظتها:

«عزيزي العميل نشكر لكم انتظاركم وسيتم استقبال المكالمة خلال الدقائق القادمة نظراً لخدمة عملاء آخرين».

ويمضي الوقت والعُمر وأنت ناشِف على (الخط المبلُول) تنتظر أن يتعطف ويرد عليك الموظف ليخدمك.

وبعدما كبرت سنة وستة أشهر ردوا عليّ مشكورين، وأهدوني أيضاً (سبرايز)، فقد أفادني الموظف بأنه لا يوجد من الأساس طلب مسجل لديهم في النظام، والحمد لله أن المكالمة مسجلة بيني وبينه، مع العلم أن الطلب قد تمت الموافقة عليه عن طريق التقديم (أون لاين).

وبعد محاولات وشد وجذب قدم لي طلباً جديداً وأفادني بتقديمه ووصول (الوايت) خلال 4 ساعات كحد أقصى، وللأمانة أتم الطلب حتى الآن 29 ساعة ولم يصل!

الجدير بالذكر أن موظفي الشركة وسائقيهم كل منهم في وادٍ، فليس هناك أي ترتيب أو تنسيق بينهم والاتصالات تأتي بشكل عشوائي وأنت وحظك!

ومع هذا وفي خضم الأوضاع الراهنة الصعبة التي نعيشها، تأبى شركة المياه إلا أن تكون دائماً متأخرة في تقديم خدماتها للمواطنين.

ومن يبحث سوف يجد كمية هائلة من الشكاوى المُقدمة بلا حلول جذرية أو تحسن ملحوظ.

فيا معالي الوزير (عبدالرحمن الفضلي) لو تفضلت وتكرمت توسّط لي، لأننا -كما تعلم- محجورون في بيوتنا وملازمون لها، وأخشى أن نضطر لأن (نتيمم) إلى أن يفرجها الله، أو يأتينا الفرج من شركة المياه.

كمل الناقص (ذياب مشهور) وهو يغني أمامي:

«عالمايّا عالمايّا عالعين يا ملايا، يا بنية بالله اسقيني عطشان اسقيني مايّا».

سُوري يا ذياب ما عندنا مايّا!

* كاتبة سعودية

Rehamzamkah@yahoo.com