قصر الغوري في مصر يعد مدرسة لإحياء التراث الفني.
قصر الغوري في مصر يعد مدرسة لإحياء التراث الفني.




علي بن تميم
علي بن تميم




صبحي موسى
صبحي موسى
-A +A
علي الرباعي (الباحة) Okaz_Culture@
عدّ مثقفون عرب توجه وزارة الثقافة نحو تدشين 120 بيت ثقافة في محافظات ومناطق المملكة مبادرة حضارية لاحتواء المواهب الشابة واستثمارها وإعلاء لدور إبداع المناطق الطرفية؛ باعتبارها إمدادا للمراكز بالتجارب الثقافية النوعية، بحكم أن الأطراف أرضية للإنتاج الفلاحي والرعوي والصناعي، ما يفتح نوافذ أمل مشرق في ظل الانفتاح الإنساني والمعرفي بين المكونات المجتمعية والفضاءات البشرية في كل مكان.

من جهته، ثمن رئيس هيئة كتاب أبوظبي الدكتور علي بن تميم التوجه لافتتاح بيوت ثقافة، كونها تعبّر عن أصالة المكان وتحضّره، وتشير إلى أن للثقافة رموزها وعشاقها والمنتمين لها من النساء والرجال، وبحكم التجارب السابقة لدولة الإمارات في تأسيس بيوت الثقافة، أوضح ابن تميم أن البيت يعطي ملمحاً حميمياً للثقافة ويشرك الجميع في التفاعل، ويمنح البيت فرص تقديم المبادرات الثقافية وتعليم العربية وفنونها، إضافة إلى العناية بالشعر والأدب المحلي والعربي والعالمي، ما يضفي الفرادة على المسيرة المتطورة في التواصل وتلاقح الثقافات. وكشف أهمية النشاط الثقافي الأهلي وإسهامه مع الحكومي في ربط الأطراف بالمركز، وضرب أمثلة بحضور الصالون الثقافي في الإمارات واشتهاره، خصوصاً بريادته النسائية، واستعاد دور صالون بحر الثقافة الذي أسسته الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، والملتقى الذي أسهمت به أسماء المطوع، والصالون الأدبي المتجول لآمنة باروت. وأكد ابن تميم أن نشر القراءة وتعزيز الثقافة مسؤولية المبادرات المجتمعية، المكملة للدور الحكومي، وقال: «إن بيوت الثقافة في الإمارات لها حضورها المهم في معارض الكتاب، وفِي دعوة كبار المثقفين والكتاب، للتعرف على الملاح الذاتية للمبدع وعلاقته بالقراء، إضافة إلى لمحات حميمية ومميزة للنصوص والإبداع، ما ينقل رواد البيوت والصالونات من بُعدها الأكاديمي إلى البعد الذاتي، فيتحقق الأثر المطلوب على نحو سريع، ولفت إلى أن البيوت شجعت على العناية بالقراءة والكتب وخلقت أجواء تنافسية إيجابية في مجالات الإبداع والتأليف شعراً وسرداً وبحثاً.


وذهب الإعلامي صبري حسان إلى أن بيوت الثقافة تسهم بمد المواهب الشابة بالكتب والإصدارات، وتعزز وعيهم بالبرامج التثقيفية -شهرية كانت أو أسبوعية-، إضافة إلى الندوات التي تقام بهذه المراكز ويحضرها كل المثقفين في البلد، وأوجز صورة بيت الثقافة في كونه مقراً مؤلفاً من قاعات ومكتبات للمطالعة، وقاعة متخصصة في الفنون، ومسرحا مكشوفا، وقاعة للكتاب الإلكتروني، ومواقع مجهزة لإقامة المعارض، مشيراً إلى أن بيوت الثقافة معنية بثقافة الإنتاج كونها تتبنى فعاليات لمكونات المجتمع بكافة أطيافه؛ ومنها ورش لذوي الاحتياجات الخاصة، وورش فنية متنوعة، مشيراً إلى أن بيت الثقافة أو المركز أو قصر الثقافة يقدم للمجتمع أنشطة في مجال المسرح والسينما، يخصص أسابيع ثقافية للدول، ويقدم دورات في الديكور، والتمثيل، والإخراج، والغناء.

فيما أوضح الناقد المصري صبحي موسى أن في جمهورية مصر 550 مؤسسة ثقافية ما بين بيوت الثقافة وقصور الثقافة والمكتبات الثقافية، مؤكداً أنه يختلف حجم النشاط وفقا لحجم المكان، والميزانية المخصصة له، إذ تعقد في المكتبات ندوات أدبية، مشيراً إلى دور الوزير السابق ثروت عكاشة في حمل مشعل التنوير من القاهرة إلى كل القرى والنجوع في الأقاليم، من خلال توفير شاشات السينما والعروض المسرحية وفرق الغناء الشعبي، ولفت إلى أن قرار إنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافة صدر عام 1989 لتبدأ مرحلة جديدة في التوسع في بناء وتأسيس قصور الثقافة في كل محافظة، وإقامة مبان عملاقة تتكون من 10 أدوار أحياناً، مضيفاً أن من خصائص قصر الثقافة أن تتبعه بيوت ثقافة في المراكز والمدن الأصغر في المحافظات، وبين موسى أن لكل قصر أو بيت ثقافة أمانة مستقلة تتكون من نوادي الأدب.