محمد المنقري، حسين العروي، عبده خال، وخالد الطويل وحديث عن توقيع الكتب والزمن القصير المحدد بنصف ساعة فقط.
محمد المنقري، حسين العروي، عبده خال، وخالد الطويل وحديث عن توقيع الكتب والزمن القصير المحدد بنصف ساعة فقط.
-A +A
علي الرباعي (الرياض) Okaz_Culture@
تلبّست صدمة التحولات عددا من المثقفين ممن زاروا معرض الرياض الدولي للكتاب، وتباينت ردود أفعالهم حيال انشغال نجوم الميديا ببعضهم وخطف الأضواء لصالحهم عبر منتجات هشة لا تغدو الخواطر المسلوخة من هنا وهناك، ما دفع بعض المخضرمين إلى قول «هيا نخرج من المعرض... لا يعرفنا أحد».

ولم يتوقع الكاتب محمد الرطيان أن يفتقد الوجوه المألوفة من أصدقائه المعروفين وقرائه ممن كانت تعج بهم دورات معارض الكتب السابقة، وأبدى استغرابه أن يتحول جمهور القراء الجدد إلى تكوين مجموعات ثقافية خارج نطاق السياق التراكمي، مؤكداً أن أي كاتب أو قارئ هو نتاج عطاء آباء سابقين من مؤلفين وكتاب وأدباء، وخرج الرطيان من المعرض وكثير من أسئلته لا إجابات شافية عليها.


فيما ذهب الروائي عبده خال إلى أن التسليم بمخرجات الحقبة التقنية من لوازم المرحلة، ولم ينكر خال أن الجيل الجديد مغرم بحرق المراحل كون الكاتب المخضرم أو ما عُرف بجيل الآباء يتابعهم اليوم عشرات القراء أو مئات وإن بلغوا الألوف فذاك الحد الأعلى في الوقت الذي يتابع مشاهير التواصل ملايين من جيلهم. وعبّر الشاعر علي الحازمي عن أسفه أن تركب دور نشر الموجة وتغدو تسوق لشبان وفتيات لم يصقلوا التجربة ولم تتراكم الخبرات القرائية لديهم بهدف جني أرباح من منتج لا فائدة منه ولا مردود معرفيا، لافتاً إلى خطورة ترميز نماذج جديدة من كتبة لم تنضج تجاربهم ما يؤثر على المشهد وعلى المتلقي. ويرى الناقد أحمد سماحة أن إشكالية المناسبات الثقافية تتمثل في عدم تجسير الفجوات بين آباء الثقافة وبين بنيها، ولفت إلى أنه تطلع إلى صنع بروفايل مرئي للرموز الثقافية في شاشات العرض داخل المعرض لتتعرف الأجيال الجديدة على منتجهم. وأوضح أن بعض البلدان العربية رسخت أسماء رموزها من خلال الإعلام والسينما والبرامج التلفزيونية، مؤملاً أن يعاد النظر في تقييم المنتج والمؤلف في معارض الكتب حتى لا نسوّق ما ليس أهلاً ونمنح مراهقي الكتابة فرص استعلاء على النخب بحكم أن الجميع مؤلفون.

فيما يذهب الشاعر حسين عجيان العروي إلى أن التقدير قيمة عليا تعتمد على الأسرة وعلى المدرسة وعلى وسائل الإعلام لترسيخ المبادئ الكافلة للعناية بالرموز التي لها الفضل في المشهد الثقافي عبر عقود، مشيراً إلى أن الطفرات مرحلية، مؤملاً أن يتلاشى الزبد ويذهب ما ينفع الناس.

في حين أكد الناشر محمد المنقري أن مقولة الزيدان عن المجتمع الدفان لا تزال حاضرة وكأن الزيدان قالها بالأمس، وتساءل من يعرف من هؤلاء الكتاب علي العمير وعلي خالد الغامدي، مشيراً إلى أن الأزمة منهجية تحتاج إعادة النظر في المقررات الدراسية وتضمينها بروفايلات بأسماء الرموز الثقافية وأبرز إصداراتهم وإنتاجهم الأدبي.