-A +A
«عكاظ» (الرياض)
ثمن الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني، الدعم والرعاية التي يجدها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين، الذي كان عاملاً بعد عون الله في تميز الجهود الإغاثية التي يبذلها المركز لخدمة الإنسانية والرفع من معاناة المحتاجين والمنكوبين بشكل عام والأشقاء العرب والأخوة اليمنيين بشكل خاص.

ونوه بدور المركز الذي تجاوز مرحلة المنح والدعم الإغاثي والإنساني لتكون بعض المنظمات الدولية شريكاً له والعمل معه ومنها بعض الجمعيات والمنظمات الدولية ومنها المنظمة العربية ممثلة بعدد من مكوناتها المتمثلة في بعض جمعيات الهلال الأحمر العربية في مناطق الصراعات، إضافة إلى العديد من المنظمات الإنسانية التي تعمل مع المركز من أجل تقديم الأعمال الإغاثية والإنسانية والمستلزمات والأدوات الطبية والعلاجية وتوفير المأوى والبرامج الإنمائية والتنموية.


جاء ذلك بمناسبة إعلان المملكة العربية السعودية عن تفاصيل مشروعها الوطني الإنساني «مسام» ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والذي أطلق بهدف تطهير الأراضي اليمنية من الألغام ومخلفات الحروب والذي يعتبر امتداداً للمبادرات السعودية للإنسانية بشكل عام والإنسان اليمني بشكل خاص.

وأيدت المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بصفتها ممثلة للجمعيات الوطنية في العالم العربي هذا البعد الإستراتيجي والنقلة النوعية في دور المركز في حماية السكان المدنيين الذي يتوازى وأهداف القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين الأبرياء والأطفال من خطر هذه الألغام، التي تنادي دائماً بحظر الألغام الأرضية التي يطلق عليها «الحرب النائمة» غير المعلنة والمدفونة تحت الأرض التي يبقى خطرها وتأثيرها على السكان الآمنين من الناحية الطبية، وانتشار الإصابات والوفيات والمعاناة التي تستمر حتى بعد انقضاء زمن طويل على انتهاء العمليات العسكرية.

ونوه السحيباني إلى أن مثل هذه المبادرة تأتي وفق تطلعات الحملة الدولية لنزع الألغام ضد الأفراد والجماعات، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، وتطبيقا لاتفاقية ''أوتاوا'' بكندا التي تقضي بتدمير الألغام والتي تحقق دعوات المنظمات الإنسانية لتدميرها.

وأشار إلى الحضور الإغاثي والإنساني للمملكة على الأصعدة كافة، والذي يطمئننا كمنظمة عربية ذات علاقة إستراتيجية بجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في العالم العربي، مشيداً في ذات الخصوص بالدور الذي يقدمه مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ إنشائه في مايو 2015، امتدادًا للدور المملكة العربية السعودية الإنساني وشعورها بأهمية التضامن عند الأزمات وإغاثة المحتاجين، وتعزيز دورها الإغاثي الذي يجعلها من الدول السباقة في التبرع الحكومي والشعبي من أجل الاستجابة للقضايا الإنسانية من حيث المساعدات الإنسانية، والمساعدات الطبية والبيئية، وبرامج الأمن الغذائي.

ونوه الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بما يقدمه المركز على مدار الساعة لخدمة العمل الإنساني والإغاثي في ظل المآسي التي تتوالى على دول الجوار بسبب الصراع والحروب والكوارث الطبيعية، مشيراً إلى العمل الاحترافي والبرامج الإغاثية التي لمستها المنظمة من خلال دعم المركز وتعاونه الحثيث مع الجمعيات الأخرى الخليجية المانحة من خلال مكتب التنسيق الإغاثي الخليجي التابع لأمانة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن المملكة فرضت نفسها منذ العقود الماضية وحتى اليوم كمنصة إنسانية إغاثية عالمية، تتمتع بدور ريادي لا يمكن الاستغناء عنه، منوهاً بتصدرها للمشهد الإنساني العالمي حيث تعد حالياً أكبر مانح للمساعدات الإنسانية إلى اللاجئين اليمنيين والسوريين وفقاً للبرامج التي تسهم بها مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إذ تستضيف على أراضيها قرابة 3 ملايين من الأشقاء اليمنيين، و250 ألف من الأشقاء الروهينغيين، كما تستضيف ما يقارب من 960 ألف من الأشقاء السوريين، مشيراً إلى أن الأشقاء داخل المملكة يتمتعون بالإقامة القانونية إذ أنهم لا يعتبرون لاجئين، وهذا ما يعني استفادتهم الكاملة من فرص التعليم والصحة والعمل.

وفي ذات السياق، رفع الدكتور السحيباني نيابة عن الأمانة العامة للمنظمة وأمناء جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في العالم العربي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي يؤكد إيمان الحكومة السعودية بمقومات العمل الإغاثي والإنساني وجودة تنسيقه وقيام المنظمة بدورها ضمن المنظمات التي حملت المملكة على كاهلها دعمها وقيامها على خدمة العمل الإنساني.

وأشار الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، إلى أن المملكة ما زالت تقدم دعمها واهتمامها بالمنظمة منذ عام 1975 حيث أمر الملك فيصل بن عبدالعزيز طيب الله ثراه حينها بتبني مقر هذه المنظمة في المملكة العربية السعودية لتكون محطة انطلاق لتنسيق جهود العمل الإغاثي العربي وحراك الجمعيات الوطنية في الدول الشقيقة.