حمد القاضي
حمد القاضي




علوان السهيمي
علوان السهيمي




محمد المحمود
محمد المحمود
-A +A
نعيم الحكيم (جدة) naeemtamimalhac@
ما زالت اللائحة الجديدة للأندية الأدبية تخضع للمراجعة من قبل وزارة الثقافة والإعلام، ما دفعها للتمديد لمجالس إدارات الأندية الأدبية ستة أشهر، ريثما يتم الانتهاء منه ومن ثم البدء في انتخاب مجالس جديدة.

مثقفون أبدوا لـ«عكاظ» قلقهم من أن تكون الانتخابات بوابة لدخول المؤدلجين من أصحاب الأفكار المتطرفة والمتشددة كـ«الإخونج» و«السروريين» وغيرهم، لمجالس الإدارات الجديدة، كما حدث في تجارب انتخابية سابقة، سواء على مستوى المؤسسات الثقافية أو البلدية وخلافها.


وفي هذا السياق، أوضح المشرف على تعديل اللائحة عضو مجلس الشورى السابق الأديب حمد القاضي لـ«عكاظ» أن اللجنة المشكلة التي عدلت لائحة الأندية الأدبية الجديدة قد رفعتها منذ أكثر من أربعة أشهر للوزارة، مشيرا إلى أنها في طور المراجعة حاليا ولا يمكن الحديث عنها، بيد أن قاضي شدد على أن منع دخول أصحاب الأفكار المتطرفة والمتشددة في الانتخابات أو في أي وظيفة وعمل يعتبر من البديهيات والشروط التي توضع عند التوظيف.

وأكد القاضي على أنه يجب أن لا يدخل انتخابات الأندية الأدبية إلا أصحاب الفكر المعتدل الوسطي، مشددا على أن ربط دخول عضوية مجالس الأندية بالحصول على شهادة اللغة العربية لا علاقة لها بالتشدد، فالتطرف وفق رأيه لا جنس له ولا لون، مستشهدا بوجود متشددين من الأطباء والمهندسين وأصحاب الشهادات العلمية الذين لا علاقة لهم باللغة العربية.

من جهة أخرى، لا يرى الكاتب محمد المحمود وجود الشروط الكافية لمنع دخول أصحاب الفكر المتطرف للانتخابات، خصوصا أن كثيرا من المنتمين للحركات الراديكالية أو الحركية لا يظهرون ذلك بشكل علني، بل إن بعضهم لا يمكن اكتشاف معدن أفكاره إلا في ميدان العمل.

ويعول المحمود أكثر على وعي المجتمع، خصوصا الطبقات المثقفة في نبذ المتشددين ومنع دخولهم الانتخابات من خلال التصويت للمثقفين الممارسين الأكفاء من ذوي الفكر التنويري المعتدل.

وأضاف المحمود: «لا يمكن أن يتحقق فوز أصحاب الفكر المعتدل وإقصاء المتشددين من العملية الانتخابية إلا من خلال تغيير وعي الناس، وذلك لن يتأتى إلا بضخ إعلامي وثقافي توعوي وتنويري قبل الدخول في العملية الانتخابية».

وعلل ذلك بأن التيارات المتطرفة ذات الشكل الحركي لها قدرة كبيرة على الحشد والتأثير على الناس، في ظل عدم قدرتهم على التفريق بين المشتدد وصاحب الفكر المعتدل، مؤكدا على قيمة وأهمية التنوير التي تفوق، من وجهة نظره، الديموقراطية المتمثلة في العملية الانتخابية.

وعلى الرغم من اتفاق الروائي علوان السهيمي مع رأي سابقيه في أهمية إقصاء أصحاب الفكر المتشدد من المؤسسسات الثقافية، إلا أنه يلحظ ارتفاع نسبة الوعي في الانتخابات الأخيرة بالأندية الأدبية، بخلاف ما حدث في الانتخابات الأولى التي أوصلت بعض «الإخونج» لعضوية مجالس إدارات الأندية، وذلك بعد أن تداركت الوزارة ذلك وعملت على تعديل بعض اللوائح.

لكن السهيمي يرى أن العنصر الأهم الذي سيحد من تواجد أصحاب الفكر المتشدد هو وضع معيار واضح بأن يكون المتقدم محسوبا على الساحة الثقافية من ناحية الإنتاج الأدبي، وله مشاركة فاعلة في المشهد الثقافي؛ سواء كانت لديه شهادة أو لا.

مضيفا: «لا نريد أن تختطف الأندية الأدبية ومؤسساتنا الثقافية من جديد، لأننا نريد مثقفين حقيقيين في الأندية الأدبية وليسوا حملة شهادات لغة عربية، فالنتاج الأدبي والمشاركة الفاعلة هي حجر الأساس في الاختيار ودخول المعترك الانتخابي».