خالد بن سلمان
خالد بن سلمان
-A +A
فهيم الحامد (جدة) FAhamid@
أرسل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأمير خالد بن سلمان في حواره مع صحيفة «واشنطن بوست»، وهو الأول لوسيلة إعلامية منذ تقلده هذا المنصب، رسالة للنخب والرأي العام الأمريكي حول طبيعة حراك الدبلوماسية السعودية، ورؤيتها حيال الأزمات التي تشهدها المنطقة خصوصا الأزمة القطرية وملف الإرهاب وإيران وسبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية السعودية - الأمريكية.

الحوار اشتمل على مضامين إستراتيجية مهمة، إذ أكد الأمير خالد بن سلمان على التقدم الكبير في ملف العلاقات السعودية الأمريكية في ظل إدارة ترمب، وفي نفس الوقت شدد على أن الرئيس الأمريكي عازم على العمل مع حلفائه في المنطقة لمواجهة التوسع الإيراني والإرهاب. ومن المؤكد أن اتفاق الشراكة الإستراتيجية الجديدة للقرن الـ 21 والذي وقعه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس ترمب خلال زيارته للرياض في مايو الماضي، رسم مساراً جديدا للشراكة بين البلدين، فضلا عن الاتفاق لمواجهة الأعداء المشتركين ورسم مسار للسلام والعمل على مبادرات جديدة لمواجهة خطاب التطرف العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب. وهي الخريطة التي يرتكز عليها الأمير في حراكه السياسي والاقتصادي والأمني والاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية.


وعندما تحدث الأمير خالد بن سلمان عن الأزمة القطرية، وضع النقاط على الحروف مؤكدا أن سياسات قطر تشكل تهديدًا لأمننا الوطني، خصوصًا عندما تتدخل في سياساتنا الداخلية وتدعم المتطرفين. واستشهد بدعم الدوحة للتنظيمات التابعة للقاعدة في سورية وبعض الميليشيات الإرهابية في العراق.

وفي ملف الإرهاب شرح الأمير خالد بن سلمان الخطوط العريضة للسياسة السعودية، عندما أوضح أن المملكة تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب. وتجلى هذا في اتفاق القرن الـ 21 عندما أكد الملك سلمان والرئيس ترمب عزمهما على وحدة وتكامل الجهود بين التحالف الدولي ضد «داعش»، وبين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، فضلا عن ضرورة وقف تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإشعالها الفتن الطائفية.

وسلط الأمير خالد الضوء في حواره علي موقف المملكة من حقوق الإنسان، قائلا: «إن جميع الدول تتقدم للأمام»، كما أبرز دور الشباب الذي أُعطي فرصةً ليلعب دورًا في مستقبل السعودية، موضحا أن القيادة تُدرك أن للنساء أهمية كبرى في مستقبل اقتصادنا والنهوض به، ولا يمكن لنا أن نتقدم دون نصف سكاننا. وهنا أعطى الأمير إضاءة حول حرص الحكومة على إعطاء المرأة الفرصة لكي تتقدم إلى الأمام وفق الضوابط الشرعية.

حوار الأمير خالد بن سلمان في «الواشنطن بوست» هو تدشين للحراك السعودي الدبلوماسي لتنفيذ اتفاق القرن 21 السعودي - الأمريكي، ورسالة الشفافية للنخب ومراكز الدراسات في زمن التعقيد.