كتاب ومقالات

ولادة مستشفى

عزيزة المانع

لكثرة تزاحم المرضى في المستشفيات الحكومية وتصاعد شكوى الناس من تعذر الحصول على موعد في الوقت المناسب، يضحي خبر افتتاح مستشفى حكومي جديد حدثا سارا، يضيء الأمل في التخفيف من مشكلة تأخر مواعيد زيارة الطبيب أو عدم توفر الأسرة لمرضى التنويم.

يوم الثلاثاء الماضي احتفلت جامعة الأميرة نورة، بافتتاح مستشفى الملك عبدالله الجامعي، وهو ما يعد واحدا من أهم المكاسب التي حققتها جامعة الأميرة نورة، فالمستشفى الذي يقع داخل حرمها الجامعي، يتوقع أن يوفر بيئة تدريبية متكاملة لطالبات كليات الطب والعلوم الصحية الأخرى، وطبيبات وأطباء الامتياز، والطبيبات والأطباء المقيمين في التخصصات الطبية المختلفة، وأن يخدم جميع احتياجات كليات الجامعة الصحية الخمس، وهي كليات الطب، والتمريض، وطب الأسنان، والصيدلة، والصحة وعلوم التأهيل.

وتشتمل خدمات المستشفى على تخصصات الباطنة، والجراحة، والأطفال، والنساء والولادة، والأسرة والمجتمع، والعلاج الطبيعي والتأهيلي، والتغذية العلاجية، وهي جميعها خدمات تقدم للجميع بلا مقابل كبقية المستشفيات الحكومية.

كما أن المستشفى تتوفر فيه ثلاثة مراكز تميز هي (التميز في صحة المرأة) و(التميز في نمو وتطور الطفل) و(التميز في صحة اليافعين)، وأظن أن مركز التميز في صحة اليافعين هو من الأشياء التي انفرد بها هذا المستشفى.

كذلك من الجوانب التي يعتز بها هذا المستشفى الوليد، أن نسبة العاملين فيه من الاطباء والطبيات السعوديين تبلغ 50%، وأن جميع غرف تنويم المرضى الموجودة فيه، منفردة، للحد من مشاكل انتشار العدوى، إضافة إلى توفير راحة أكثر للمريض، وملتزم في جميع إجراءاته وخدماته بتطبيق معايير اللجنة المشتركة للاعتماد الدولي، وسياسات ومعايير الجودة التي يقرها المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية. مما يرفع من مستوى الخدمات التي يقدمها للمرضى، ويجعله مكانا مناسبا لتدريب الطلاب وأطباء الامتياز والأطباء المقيمين.

إن افتتاح هذا المستشفى التعليمي في جامعة الأميرة نورة، يمثل جزءا داعما في منظومة مستشفياتنا الجامعية التي تسهم في رفع جودة الخدمات الصحية في المملكة، عن طريق توفير التدريب وزيادة تأهيل ومهارات العاملين في القطاع الصحي، كما من المتوقع أيضا أن يخفف من الازدحام القائم حاليا في المستشفيات الحكومية في الرياض.

نبارك لجامعة الأميرة نورة افتتاح هذا الصرح الصحي التعليمي، جعله الله نقطة انطلاق نحو تحقيق نهضة علمية وصحية واسعة وشاملة، تليق بهذا الوطن الحبيب.