artworks-000123718436-g3e2el-t500x500
artworks-000123718436-g3e2el-t500x500


-A +A
خالد الجارالله (جدة) Kjarallah@
لم يحفظ الكثيرون ملامحه الهادئة، أو يألفوا صورته الأنيقة، لكنهم حتماً يتماهون خشوعاً مع أدعيته وابتهالاته التي تسبق كل صلاة وتتبعها، إذ أرسى الدكتور محمد صبيحي ركائزه في المسامع وفي ذاكرة الناس، تمكن من قلوبهم وهم يرددون معه «يا رب.. أنت خلقتنا ورزقتنا وقسمت بيننا معيشتنا»، و«سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين». بلغ الدكتور الصبيحي مرتقى رفيعاً في الإعلام العربي، حمل على عاتقيه مهمة كبيرة في بلورة الطموحات الكبيرة لرواد الإعلام السعودي، الذي ولجه من نافذة الأدب حين اقترح على الإذاعي صالح جلال أن يأخذ عملاً له عبارة عن كتابة لحلقة درامية للبرنامج الإذاعي الشهير في حينها «دنيا»، نقلها إلى الراحل عباس غزاوي الذي أعجب بها وطلب مقابلته، وأنتجها بصوته الذي لقي إعجاب سامعيه لتكون تلك أول خطوة لحضوره في الإعلام مذيعاً، بعد أن أجيز من لجنة ضمت أهم عمالقة الإذاعة عباس غزاوي، ورشيد علامة، وجمال عباس، وعبد الله الحصين، وإبراهيم شعث، والمخرج محمد غنيم. يتسجع المسافرون بابتهالاته حتى اليوم قفولاً وعودة، وهم ينصتون لدعاء السفر الذي اعتادوه بصوته، كما يستجع المشاهدون والمستمعون بأدعيته التي يقدمها بصوته الفخم وإحساسه المختلف. نال الدكتوراه والماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا، وتدرج في عمله بوزارة الإعلام، مذيعاً ثم مديراً لتلفزيون جدة، ووضع الدراسة لإنشاء القناة الثانية بالتلفزيون السعودي ثم عين مديراً عاماً، قبل أن تعهد إليه مسؤولية العمل ملحقا إعلاميا في بريطانيا. وثق صبيحي خبراته ورؤاه الإعلامية عبر عدة مؤلفات أشهرها «التلفزيون السعودي ومراحل تطوره»، و«لقاء في عكاظ لندن»، وعشرات البرامج أشهرها: «أقوال الرسول»، و«ما يطلبه المستمعون»، و«أفراح الشعب»، و«فكر واربح»، و«مسرح الإذاعة»، وأخيراً صدر له كتابه الفاخر «الصبيحي ورحلة الأيام وذكريات الإعلام».