-A +A
محمد حفني (القاهرة) okaz_policy@
قتل شخصان بينهما مدني أمس (الخميس) في اعتداء انتحاري إرهابي وقع شمالي سيناء بمصر. وأوضحت مصادر أمنية وطبية أن اعتداء بقنبلة استهدف عناصر أمن كانوا في موقف سيارات بمدينة الشيخ زويد، وقتل أحدهم وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، فيما لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وأفادت المصادر بأن الهجوم وقع أمام عشرات المدنيين الذين كانوا يقضون مصالحهم في المدينة ويترددون على موقف السيارات عندما فجر انتحاري نفسه مستخدماً حزاماً ناسفاً بالقرب من مدرعة للشرطة، مؤكدة أن الانفجار أصاب الأهالى بحالة من الفزع وسط مخاوف من وجود انفجارات أخرى بالإضافة إلى أنه دمر عددا من نوافذ المباني والمحلات التجارية المجاورة للموقف.

ورفعت قوات الأمن المصرية حالة الطوارئ بالمنطقة عقب دوي الانفجار وفرضت طوقاً أمنياً في محيط الانفجار، كما قامت قوات الأحوال المدنية والكلاب البوليسية بالبحث فى محيط المنطقة؛ خوفاً من وجود مواد متفجرة أخرى، فيما تحاول أجهزة البحث الجنائي الكشف عن هوية الانتحاري، الذي تحول جسده إلى أشلاء صغيرة، إلا أن شهود العيان أكدوا أنه ذو «ملامح بيضاء» وليس من أهل سيناء، كما توجهت 5 سيارات إسعاف إلى موقع الانفجار لنقل المصابين.

وقال الخبير الأمنى اللواء فاروق المقرحي، إنه رغم الفشل الذريع الذي مني به الإرهاب وداعموه وممولوه في مصر، إلا أن تلك العناصر الإرهابية لم تيأس وتحاول النيل من الدولة وزعزعة استقرارها، على أمل أن تعم الفوضى البلاد، لكن تظل بطولات القوات حاضرة في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، مشيراً لـ«عكاظ» إلى أن مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية تجردوا من إنسانيتهم ولم يراعوا حرمة الدماء.

يذكر أن منطقة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء تشهد عمليات إرهابية من فترة إلى أخرى، ضد قوات الجيش والشرطة، التي تقوم منذ فترة بعملية شاملة لتخليص المنطقة وتحريرها من الجماعات المتطرفة.