متظاهرون لبنانيون يقفون أمام حاجز أمني، في منطقة فرن الشباك قرب العاصمة بيروت، أمس.  (وكالات)
متظاهرون لبنانيون يقفون أمام حاجز أمني، في منطقة فرن الشباك قرب العاصمة بيروت، أمس. (وكالات)


-A +A
راوية حشمي (بيروت) hechmirawiya@
انطلق صباح أمس (الثلاثاء) «أسبوع الغضب» الشعبي في كافة المناطق والمدن اللبنانية التي تقطعت أوصالها في رسالة واضحة من الشعب اللبناني إلى السلطة الحاكمة والمتحكمة بمصير البلد الذي يتجه إلى الانهيار، أن المهلة التي منحها الشعب لهذه السلطة لإثبات حسن نواياها قد انتهت، وتبين أنها ما زالت تبحث في عملية تأليف الحكومة عن مصالحها وليس عن مصلحة لبنان.

بالمقابل، ورغم الغضب الشعبي وغضب السلطة الحاكمة على الرئيس المكلف حسان دياب، إلا أن أوساطه أكدت أمس أنه رغم الأجواء المحيطة بعملية التأليف والانقلاب الواضح عليه، إلا أنه ما زال متمسكاً بصيغة حكومة تكنوقراط وأنه يواصل مشاوراته في هذا الإطار كما وعد اللبنانيبن.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في كلمة له أمس أمام السلك الدبلوماسي على أنهم سيبذلون كل الجهود الممكنة للتوصل إلى الحكومة الموعودة، مقدّمين المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر، مضيفا: «المطلوب حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة».

وعن أسباب تأخر تشكيل الحكومة، قال عون: إن ولادة الحكومة كانت منتظرة خلال الأسبوع الماضي، ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك، مجدداً التمسك بمبدأ تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة وإبعاده عن محاورها لإبعاد نيرانها عنه من دون التفريط بقوته وحقه في المقاومة وقيام استراتيجية دفاعية تعزّز هذه الفرصة بالتفاهم بين كل اللبنانيين.

فيما أشارت عضو كتلة «المستقبل» النائب ​ديما جمالي​ في تصريح لها، إلى أن رئيس ​حكومة​ تصريف الأعمال ​سعد الحريري​ متهم بالتعطيل لكنها ردت على ذلك الاتهام: «أنتم من عطلتم البلاد سنتين ونصفا لتصلوا إلى الرئاسة، وعملتم البلد أشهرا من أجل توزير الصهر، وعطلتم معامل ​الكهرباء​ لإنجاز الصفقات. وتعطلون إصدار نتائج مباحثات ​مجلس الخدمة المدنية​ لأسباب طائفية. واليوم تدعون تسهيل التأليف في حين أنكم أكثر من يعطل لأجل الثلث المعطل».