عبيد العيافي
عبيد العيافي




اللواء متقاعد عبدالله جداوي
اللواء متقاعد عبدالله جداوي
-A +A
إبراهيم علوي (جدة) i_waleeed22@
مثلما تسببت جائحة كورونا في خلو المدارس من الطلاب ومعلميهم، تسببت أيضاً في خلو عدد منها من تجهيزاتها التي تحولت إلى صيد ثمين وهدف للصوص، فظهرت جرائم جديدة أعلن عنها متحدثو الشرط، اذ استهدف اللصوص المباني المدرسية مستغلين خلوها وهدوءها وصمتها، وحدثت سرقات في شقراء وأخرى في المزاحمية قصد اللصوص تجهيزات مدارسها من أدوات ومعدات مكتبية وأجهزة إلكترونية، وأظهرت التحقيقات قيام الجاني بفك مقابض الأبواب من الخارج قبل القيام بكسر القفل والدخول وتنفيذ سرقته وقبل المغادرة يعمد اللص إلى استبدال القفل المكسور بآخر. كما استخدم الجاني منشاراً كهربائياً في فتح الخزنة للاستيلاء على ما بداخلها من أموال وموجودات وسرقة الأجهزة الموجودة التي تستخدم في تعليم الطلاب وأجهزة الحاسب الآلي، إضافة إلى كاميرات المراقبة وأجهزة تخزين وحفظ المعلومات الرسيفرات.

لكن أعمال التحريات نجحت في حصر الشبهات في مقيم من جنسية عربية بالعقد الرابع من العمر، ارتكب عدداً من الجرائم، بذات النمط والسلوك الإجرامي، تمثلت في سرقة تجهيزات مكتبية وأجهزة إلكترونية من مدارس بمحافظتي شقراء والمزاحمية، وضبط المركبة المستخدمة ونجحت في استرداد مسروقات قدرت بمبلغ 120 ألف ريال، كما ضبطت بحوزته مواد مخدرة، وضبط المركبة المستخدمة في جرائمه.


تقدير العقوبة طبقاً لحالة السرقة

المستشار القانوني المحامي عبيد العيافي أكد أن جريمة السرقة من الجرائم المشينة، والسرقة تعني الاستيلاء على مال خاص أو عام دون إذن أو موافقة أو بالقوة. وهي جريمة حدية، ويُعاقب على السرقة حتى لو تنازل صاحب الحق عن حقه، فيظل الحق العام قائماً، ويبقى للقاضي الحكم النهائي وتقدير كل حالة على حدة وحسب ظروف وشدة الجرم من عدمه.

وشدد العيافي على أنه يصعب الجزم بالمدة المحددة لسجن السارق في السعودية حيث تختلف الحالات من سرقة لأخرى، فالسرقات المتوافر فيها الشروط يطبق فيها الحد، وهناك سرقات تصل فيها المدة من ثلاث لخمس سنوات، وهناك سرقات لا عقوبة فيها في حالة الاضطرار مثلاً؛ لذا لا نستطيع التحديد على وجه الدقة، فهي متروكة للقضاء لدراسة كل حالة والحكم فيها على حدة.

وقال المحامي العيافي إنه يشترط أن يكون الجاني بالغاً وعاقلاً، وكامل الأهلية، وتختلف العقوبة للجاني باختلاف ظروف السرقة وحفظ المال ما بين مده السجن أو العقوبات البديلة.

الكاميرات هي الحل

الخبير الأمني اللواء متقاعد عبدالله جداوي أكد ضرورة استخدام التقنية في حراسة المدارس ومراقبتها، مشيراً إلى وجود أجهزة مراقبة تعتمد على الاستشعار عند أي حركة مريبة في غير أوقات الدوام وتطلق الإنذار للأجهزة المختصة عند الضرورة.

وأضاف جداوي أن وجود حراسات خاصة أو مختصة ضرورة والأهم هو الاعتماد على التقنية في حفظ الأمن ومنها المراقبة عبر الكاميرات والمستشعرات للحركة التي يجب أن تكون بعيداً عن تناول غير المختصين، فلو وقفنا مثلاً على الجرائم المنفذة في محافظتي المزاحمية وشقراء رأينا اللص استهدف أجهزة حفظ فيديوهات كاميرات المراقبة، لذا يجب أن تكون هذه الأجهزة بعيدة عن غير المختصين.

سائق مديرة المدرسة.. متواطئ!

في منطقة الرياض أوضح المتحدث الإعلامي الرائد خالد الكريديس في بيان سابق أنَّ المتابعة لمكافحة جرائم الاعتداء على الأموال وتعقب مرتكبيها أسفرت عن القبض على مواطنين اثنين، في العقد الثاني من العمر، ارتكبا عدداً من الجرائم، تمثلت في السطو على عدد من المدارس في الرياض وسرقة ما تحويه من تجهيزاتٍ، وارتكاب جرائم سرقة بطاريات المركبات المتوقفة.

وفي تصريح آخر أعلنت شرطة الرياض القبض على مواطنين، ثبت تورطهما في اقتحام المنازل والمتاجر والمدارس، وسرقة ما تحويه من أموال ومجوهرات وتجهيزات ومقتنيات شخصية، وبيعها.

وأقرّ الجناة بارتكاب 34 حادثة سرقة وسطو في أحياء عدة بمدينة الرياض، وبلغت قيمة المسروقات التي استوليا عليها نحو 450 ألف ريال.

كما ظهر لصوص المدارس في مكة بسرقة 20 مكيفاً من مستودع مدرسة ثانوية للبنات في حي الششة، وتمكن البحث الجنائي بمركز شرطة القرارة من التوصل إلى اللصوص وأسهمت كاميرات المراقبة في كشف العملية بعد التوصل إلى أحد مراكز التبريد والتكييف بحي جرول، وقبض على مقيم اعترف بأن شخصين من بني جلدته ساعداه في نقل المكيفات، بينما من سهل لهما عملية السرقة سائق قائدة المدرسة مقابل 3 آلاف ريال وعثر بحوزة الجناة على 17 مكيفاً بينما بيعت 3 مكيفات.