-A +A
أمل السعيد (الرياض) amal222424@

حقق مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة إنجازاً طبياً جديداً بإجراء عملية بالغة التعقيد والخطورة لطفلة تبلغ من العمر 10 أشهر، كانت تعاني من وجود القلب خارج القفص الصدري مع تشوهات خَلقية معقدة ونادرة جداً (خماسية كانتريل)، في بنية القفص الصدري، جدار البطن، القلب والحجاب الحاجز.

كما إن معاناة الطفلة تكمن في وجود القلب في تجويف البطن مع تشوهات في القلب (ثقب بطيني)، وتضخم كيسي في البطين الأيسر، وعظمة القفص غير مكتملة النمو، ولم تتخلق جزئياً في الثلث الأسفل منها، إضافة أيضاً لعدم وجود جدار البطن الأمامي ومعاناتها من فتق كبير في الجزء الأعلى من البطن والحجاب الحاجز، مما تسبب في ظهور القلب والأمعاء والكبد، وعرّض حياتها للخطر.

وبحمد الله تمت معالجة جميع هذه العيوب والتشوهات بفريق طبي متكامل بقيادة استشاري أول جراحة رئيس قسم جراحة قلب الأطفال بالمركز ورئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالعزيز الخالدي، من خلال هذه العملية التي تضمنت إغلاق الثقب بين البطينين داخل القلب واستئصال التضخم الكيسي من البطين الأيسر، وإعادته لحجمه الطبيعي، ومن ثم إصلاح الفتق في الحجاب الحاجز وجدار البطن، وأخيراً بترميم عظمة القفصّ، وإعادة بناء الجزء غير المتخلق من القفص الصدري.

يذكر أن العمليات الاعتيادية تستغرق نحو 3 ساعات، بينما استغرقت هذه العملية 8 ساعات لاختلاف مراحل الإصلاح فيها، وشدت تعقيدها وقد تكللت بالنجاح.

ومن جهة أخرى تحدث والد الطفلة هايل فرحان الملحم، قائلاً: تم اكتشاف الحالة المرضية قبل الولادة وتقرر إجراء عملية لها وهي في رحم الأم، ولكننا رفضنا ذلك وقررنا الانتظار إلى ما بعد الولادة، وبعد الولادة تم رفض الحالة من مستشفيات عدة داخل وخارج السعودية لصعوبتها.

وذكر والد الطفلة أنه بعد اطلاع الدكتور عبدالعزيز الخالدي، من مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة تم قبول الحالة، وبعد بلوغ الطفلة 3 أشهر تقرر إجراء العملية، ولكن لظروف جائحة كورونا تم التأجيل.

وأضاف والد الطفلة: بعد بلوغها 10 أشهر تم إجراء العملية بنجاح ولله الحمد، ويأتي ذلك بفضل الله عز وجل ثم بفضل دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين للقطاع الصحي.

وأشاد والد الطفلة بما وجدوه في مركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب للقوات المسلحة من إمكانات متطورة وكوادر مؤهلة وحسن تعامل.