-A +A
كثيراً ما كانت التدخلات الإيرانية سبباً في زعزعة الأمن والاستقرار وسفك الدماء في دول عدة، قبل أن تبدأ الغوغائية الإيرانية في سفك دماء شعبها، الرافض لسياساتها الداخلية والخارجية التي أوصلتهم إلى أدنى من خط الفقر، دون أن تأبه لعواقب حماقتها السياسية.

وفي وقت يتقاذف فيه المسؤولون الإيرانيون مسؤولية إعلان عدد قتلى الاحتجاجات الأخيرة، بعد تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن أعداد القتلى في الاحتجاجات كانت تحت تصرف الطب الشرعي، داعياً إياهم للإعلان عن ذلك، ليأتي رد رئيس منظمة الطب الشرعي الإيراني بأن الحكومة هي المسؤولة عن إعلان قتلى الاحتجاجات.

ويعكس تقاذف المسؤولين الإيرانيين كرة المسؤولية فيما بينهم، من أعلى رأس في السلطة، حتى رؤساء المنظمات الداخلية، مدى التشظي والتفكك الذي وصلت إليه الحكومة الإيرانية، من خلال سوء إدارة للسياسة الداخلية والخارجية.

ولم يقف رفض الشارع الإيراني على حدود الاحتجاجات التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء الرافضين لعربدة الحكومة الإيرانية، بل وصل ذلك إلى رفض نحو 75% من سكان طهران المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية المنتظر إقامتها 21 فبراير الجاري، حسب استطلاع أجرته جامعة إيرانية.

الأكيد أن الرفض الإيراني للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، يظهر حالة من عدم الرضى لدى الشعب الإيراني عن الحكومة، الساعية إلى دعم الإرهاب ومنظماته ومليشياته حول العالم، وزعزعة عدد من الدول، دون الالتفات إلى توفير أساسيات الحياة في إيران، وسط المعاناة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الإيراني.