-A +A
حسين هزازي (جدة) h_hzazi@
يستذكر رواد السينما العربية ما حققه فيلم «الأفوكاتو» من سجال قبل 36 عاما تقريباً، عندما تقمص الممثل المصري عادل إمام دور «محامي» يلعب على كل الحبال، ويملك كثيرا من الحجج التي ينجح بها في انتزاع البراءة لموكله.

تحرك عدد من المحامين وقتها لمقاضاة الممثل واتهموه بتشويه مهنة الحقائق والشواهد والدلائل، إذ يعمل المحامي مع السلطة القضائية في إعلاء كلمة القانون وإظهار الحقائق.


لقب «أفوكاتو» المشتق من الكلمة الأيطالية (AVVOCATO) والذي يعني المحامي، بات مرادفاً لكلمة محامٍ في عدد من الدول العربية لفترة طويلة، في حين كان الكثيرون يتحفظون على إلحاق أبنائهم بالمهنة بعد أن ساهم الإعلام في فترات سابقة في تشويه صورتها.

مرت الأيام وتغيرت القناعات، واستشعر الكثيرون أهمية المهنة التي تشارك القضاء في تحقيق العدالة، وتدافع عن حقوق الناس، ويقوم المحامي بدور مهم في إظهار الحقائق وإخراج الدلائل وإحضار الشهود أحياناً ليتمكن القضاة من الفصل في القضايا بشكل واضح.

المحاماة مهنة الشرف والسرية والأمانة.. إذ إن الموكل يأتمن محاميه على أسراره العملية أو حتى الشخصية حتى يتمكن المحامي من حل مشكلاته بشكل صحيح وواضح، وعلى المحامي أن يعلم أن كل هذه الأسرار أمانة يجب ألا يفشيها. ولهذا لا أحد يستطيع أن ينكر دور المحامي في المنظومة القضائية ولتحقيق العدالة، وأن المحاماة ضرورة من ضروريات تحقيق العدالة، والعدالة بدون محامٍ هي عدالة قد تكون ناقصة، وكما قال صولون الشاعر ورجل القانون الأثيني وأحد مشرّعي القانون في أثينا قديماً (لا يمكن أن نتصور الحكم بدون مدافع). تزايد الحاصلون على رخصة المحاماة في السعودية بشكل مضطرد في الشهور الماضية، وتأكد للجميع أن المحامي هو رجل الحقائق والشواهد والدلائل.