-A +A
فهيم الحامد (الرياض) falhamid2@
مرتكب الجريمة الشنعاء لا يمثل الشعب السعودي الذي يكن للشعب الأمريكي الاحترام والتقدير، بهذه الكلمات تحدث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس ترمب خلال الاتصال الذي أجراه أمس الأول، بعد تلقيه خبر إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا الذي نتج عنه وفاة وإصابة عدد من المواطنين الأمريكيين.

تعازي ومشاعر الملك سلمان وخالص مواساته لأسر المتوفين وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، لم تكن موجهة للرئيس ترمب وأسر الضحايا فحسب، بل كانت لجميع أفراد الشعب الأمريكي، وأمام هذه الجريمة الشنعاء اصطفت القيادة والشعب السعودي معاً لإرسال الرسالة الصريحة والواضحة أن ما يقوم به فرد لا يمثل الشعب السعودي، ولا الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو للتسامح والوسطية والاعتدال، لقد رفضت مختلف الشرائح السعودية عملية الاعتداء، وأكدت أن المعتدي لا يمثل القيم الإسلامية السمحة التي تميز الشعب السعودي والمسلمين جميعاً الذين يؤمنون بالتسامح. ووضح جلياً حجم تفاعل الشعب مع تصريحات القيادة، وتصدر على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية وسم #مجرم فلوريدا لا يمثلنا، في إشارة لمهاجم القاعدة العسكرية في فلوريدا، الذي قتل 3 أمريكيين؛ مؤكدين أنه عندما يشذ منهم شخص بأفكاره أو يرتكب فعلاً أحمقَ، فهو لا يمثل إلا نفسه فقط.

خادم الحرمين الشريفين أكد خلال الاتصال مع الرئيس الأمريكي وقوف المملكة إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وأصدر توجيهاته للأجهزة الأمنية السعودية بالتعاون مع الأجهزة الأمريكية المعنية للوصول لكافة المعلومات التي تساعد في كشف ملابسات هذه الحادثة المؤسفة، وهذا يعكس حرص القيادة السعودية على تسهيل الوصول لمعلومات عن المعتدي دعماً منها للتحقيقات، وانطلاقاً مما يربط المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية من علاقات وثيقة، واستمراراً لنهج التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين، وتأكيداً على أن هذا العمل الشنيع لا تقره شريعة ولا عقل، فهو يتنافى مع كل الأعراف والمواثيق الدولية، وأن الإسلام بريء من هذه التصرفات التي لا تتماشى مع تعاليمه وقيمه الإنسانية السامية التي جاءت رحمة للعالمين، خصوصاً أن المملكة العربية السعودية رائدة في جهود التصدي لمظاهر الإرهاب، وتعبر عن رفضها له بصوره ودوافعه كافة.

الدين الإسلامي الحنيف يرفض القتل والتطرف ويتبنى الاعتدال، وما جرى في فلوريدا جريمة نكراء وعمل إجرامي مدان، فهو اعتداء وعدوان وإزهاق لنفوس ودماء معصومة، خصوصاً أن الإسلام يقرر تعظيم حرمة الدم الإنساني، ويجرم سفك الدم الحرام وتخويف الآمنين وإيذاءهم.

وسيظل شعب المملكة بقيمه النبيلة جزءاً من هذا العالم يساهم في بنائه، ويحافظ على منجزات الخير لصالح الإنسانية وسلامتها.

السعودية بلد الوسطية وفهم ثقافة الآخر.. الملك سلمان والشعب بصوتٍ واحدٍ: «مرتكب جريمة فلوريدا لا يمثل السعودية المتسامحة».