-A +A
«عكاظ» (النشر الإلكتروني)
رد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية محمد آل جابر، على تغريدات عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من ولاية كونيتيكت، مشدداً على أن الكثير من المعلومات غير الدقيقة التي قُدِّمت إليه شوهت الحقائق على الأرض، وأن من واجبه كسفير في اليمن أن يضع الأمور في نصابها.

وأكد آل جابر، أن المملكة العربية السعودية دعمت الحكومة الشرعية في اليمن منذ الستينيات، بما في ذلك الأئمة الزيديون، كما دعمت باستمرار الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين، بغض النظر عن الطائفة والأيديولوجية وشكل الحكومة، طالما أنها ليست مليشيا تعمل خارج أجهزة الدولة.

وأضاف: «منذ سبعينيات القرن العشرين، دعمت المملكة العربية السعودية بقوة الاقتصاد اليمني ونفَّذت العديد من مشاريع التطوير والبنية التحتية بمليارات، منها على سبيل المثال، تركيب الشبكة الكهربائية التي تعمل بالطاقة في جميع أنحاء شمال اليمن، بمبلغ 3.5 مليار دولار».

وتابع: «في الثمانينيات ـ في وقت لم تتشكل فيه مليشيات الحوثي بعد ـ قامت المملكة العربية السعودية ببناء مستشفى السلام في صعدة عام 1982، والذي لا يزال يعمل حتى اليوم، كما اعتاد علماء الزيديون على طباعة كتب الزيدي في المملكة العربية السعودية».

وأشار سفير خادم الحرمين، إلى أن النظام الإيراني أسس مليشيات حزب الله الإرهابية في لبنان، بعد أن وجد فيها طريقة مفيدة لتعزيز مصالحه ونشر الإرهاب الإقليمي، وعمل على تقليد هذا النموذج باجتذاب شخصيات يمنية متطرفة مثل بدر الدين الحوثي وأبنائه حسين وعبد الملك، مما دفع حسين في وقت لاحق إلى إعلان تمرده ضد الدولة اليمنية بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

ولفت إلى أن مليشيات الحوثي المدعومة من إيران ترفع شعارات تحمل نفس الفكر الإيراني المُتطرف من حيث العبارات والألوان والرموز، وتدعو كتبهم إلى التطرف والعداء لأمريكا مثل تنظيم القاعدة الإرهابي، ومنهجهم المدرسي هو التحضير للجهاد.

وشدد سفير المملكة لدى اليمن، على أن السعودية لم تتدخل في مواجهة التمردات الحوثية المتعددة ضد الحكومة اليمنية في 2004 - 2009، بل دعت إلى معالجة النزاع واحتواء الحوثيين الذين يُشكلون أقلية صغيرة داخل الأقلية الزيدية في اليمن، ومع ذلك، دفعهم النظام الإيراني لمهاجمة حدود المملكة وقتل حرس الحدود.

وبيَّن أن السعودية دافعت عن الحدود الجنوبية، بينما كانت تعمل على إنهاء النزاع بين المليشيات والحكومة اليمنية في ذلك الوقت، وبعد أكثر من 100 يوم من المفاوضات، رفض الحوثيون التوقيع وغادروا الطاولة.