-A +A
«عكاظ»(الرياض) okaz_online@
أكد المفتي العام للمملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن العناية بالقرآن الكريم وخدمته بما يليق بشأنه ومكانته، وإجلاله وتوقيره من أولى اهتمامات قادة هذه البلاد المباركة، منذ أن تأسست على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ــ رحمه الله ــ. وقال المفتي بمناسبة انطلاق فعاليات مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم المحلية والدولية، في رحاب المسجد الحرام خلال الفترة من الثامن وحتى الثاني عشر من الشهر الجاري، إنَّ كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ــ صلى الله عليه وسلم ــ كانا محل اهتمام بالغ لحكام آل سعود منذ عهد الإمام محمد بن سعود ــ رحمه الله ــ، حيث اعتنوا بكتاب الله تدريساً وتفسيراً لآياته وشرحاً لغوامضه، وتدبراً لمعانيه، كما اهتموا بسنة رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ كذلك بالتَّدريس والشرح والبيان والدعوة إلى العمل بها ونشرها بين الناس.

وبين أنه في العصر الحاضر بذل حكام المملكة العربية السعودية عنايتهم بكتاب الله وذلك من خلال إقامة جوائز ومسابقات حفظ القرآن الكريم، وحسن تلاوته وتجويده، وتفسيره، وبذلوا جهوداً مخلصةً في سبيل ذلك.


وأوضح آل الشيخ أن من تلك المسابقات التي أقامها قادة هذه البلاد مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، وهذه المسابقة محط اهتمام وعناية خاصة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد. مشيراً إلى أن هذه المسابقة تقام سنوياً لتتيح المجال للشباب المسلم من مختلف دول العالم الإسلامي للمشاركة فيها، بعد أن بذلوا جهودهم في حفظ القرآن الكريم وحسن تلاوته ومعرفة معاني آياته وتفسيرها.

وقال آل الشيخ: إنَّ إقامة مثل هذه المسابقة فيه تشجيع لشباب الأمة لبذل عنايتهم بكتاب الله عز وجل، ومعرفة آياته، وتدبر معانيه، وبالتالي امتثال أوامره، والتَّحلي بقيمه وفضائله من الصدق والأمانة والحلم والصبر والأناة والعفة والطهارة، والنزاهة من مساوئ الأعمال ورديء الأقوال، وفي ذلك تربية وتنشئة لشباب الإسلام تنشئة صالحة على تقوى الله عز وجل ومحبة الله ورسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ وطاعتهما بامتثال أوامر الشرع واجتناب نواهيه.

وأفاد المفتي العام للمملكة أن المسابقة فيها تنشئة لجيل من الشباب المسلم المعتدل الذين يحملون فكراً سليماً وتوجيهاً مستقيماً، وأخلاقاً عالية، يحرصون على سلامة نفوسهم، ومصلحة إخوانهم، وحماية أوطانهم، متعاونين مع ولاة أمرهم في جلب كل خير لبلادهم، بعيدين عن الغلو والجفاء، والإفراط والتفريط، ينأون بأنفسهم من أن يكونوا أدوات بيد أعدائهم لمحاربة دينهم وتخريب بلادهم.

وأكد أن قادة المملكة العربية السعودية بذلوا كل غالٍ ونفيس من أموالهم في سبيل إقامة هذه المسابقات، وتشجيع الشباب والفتيات للمشاركة فيها، والسعي في حفظ كتاب الله عز وجل في صدورهم، والغور في أعماق آياته وتدبر معانيه.