-A +A
عبدالله الداني (جدة) AAALDANI@
أرجع وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ رد فعله الذي ظهر به أمس أثناء استقباله دفعة من ضيوف خادم الحرمين الشريفين من ذوي مصابي وشهداء حادث نيوزيلندا الإرهابي، إلى الحالة الإنسانية التي بدت على بعضهم، مشيرا إلى أنه لم يتمالك نفسه حين شاهد أرملة مسنة متوكئة على عكازين وهي تغالب دموعها حزنا على فراق زوجها، وشابة تحمل يتيمها الذي لم يتجاوز العام وفقد أباه في الحادث.

وقال في تصريحات تلفزيونية لقناة العربية: «الموقف كان نتيجة لتأثري مما بدا على محيا بعض المستقبلين في مطار جدة من المستضافين من نيوزيلندا هذا العام، نتيجة لما تعرضوا له من اعتداء إرهابي آثم بلا ذنب ولا جريرة وقع على أناس عزل فقتل منهم من قتل وجرح من جرح وأصاب أسرا كثيرة بالظلم والمعاناة».

وأكد آل الشيخ أن ما وقع في نيوزيلندا عانى منه العالم؛ فالإرهاب عمل شيطاني خبيث يقترفه من ضل عن سواء السبيل، وكان رد الفعل حتميا نظرا للمشاهد التي كانت واضحة على وجوه بعض المستضافين «حيث كانت الأرملة المسنة منهكة ومكسورة الجناح».

وأضاف: هذا شعور إنساني طبيعي لكل من لديه قلب ينبض بالرحمة والمودة، سيما إذا رأى الإنسان أرملة تجتر المحنة والألم والظلم، فكان رد الفعل عفويا تماما، وناتجا عن رحمة في قلوب البشر، فقلوبنا ليست قلوب بهائم ولم تقدّ من حجر.

وبين الوزير آل الشيخ أن كل من شاهد المقطع المتداول حكم عليه بمنظاره الشخصي، نافيا أن يكون قد انزعج من الانتقادات التي وجهت له بعد انتشاره.

وتابع آل الشيخ: لم أنزعج من الانتقادات لأن المخالف للرأي قد يكون لا يعرف الحقيقة ولو شاهد كل ما حصل لكان رد فعله ربما أكثر مما حصل لي، أما من لديه توجهات معينة فأمره إلى الله، فالنبي لم يسلم من البشر حتى هذه الساعة ولكن لا تثريب عليهم، أما من تعاطف وتفهم فهذا يدل على معدنه الطيب وأنه يحمل قلبا طيبا وصافيا ونقيا.