يوسف المدني
يوسف المدني




يحيى الشهراني
يحيى الشهراني
-A +A
عبدالله الداني (جدة) AAALDANI@
اتفق محاميان على عدم تجريم تصوير مواقع الخلل في الأجهزة الخدمية واعتباره حقا متاحا للمواطنين تماشيا مع مبادئ الشفافية والمسؤولية الجماعية. ورأى المحاميان يوسف المدني ويحيى الشهراني أن نشر النقد الموضوعي دون تجريح أو إساءة حق مكفول خصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي باعتبار النقد الموضوعي يضع المسؤول وصانع القرار على سير العمل في القطاعات التي تنضوي تحت مسؤوليتهم، ويرى يوسف المدني أن الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية نصت على أنه «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص يرتكب أيا من الجرائم المعلوماتية ضمن الفقرات التالية ومن بينها التشهير بالآخرين أو إلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة». كما أن الفقرة الرابعة من المادة الثالثة نصت على أن المساس بالحياة الخاصة عن طريق استخدام الهاتف النقال المزود بالكاميرا أو ما في حكمها يعاقب عليه بما ورد في نص المادة الثالثة المذكورة آنفا.

وحذر في الوقت نفسه من المساس بحياة الآخرين أثناء التصوير داخل الدائرة الحكومية، إذ إن ذلك يكفل للمتضرر رفع دعوى المطالبة بالحق الخاص جراء التشهير والمساس بحياته الخاصة.


وأضاف أن من يقوم بهذا العمل فإنه يثير البلبلة والرأي العام حول هذه الجهات التي تمثل الدولة ومن الواجب على من يجد قصورا في أي دائرة حكومية أن يتقدم بشكوى إلى الإدارة المختصة وفي حالة عدم الاستجابة الرفع بها إلى الوزير المختص بالإشراف على تلك الدائرة، أو اللجوء للجهات المختصة لنقل أوجه القصور بدلا من نشرها على وسائل التواصل.

من جانبه، أوضح المستشار والمحكم القضائي يحيى محمد الشهراني أن جواز تصوير مواضع الخلل متاح على الإطلاق، مشيرا إلى أن الحديث عن أوجه القصور الخدمي من الإعلاميين على سبيل النقد البناء أمر مشروع شرعا ونظاما؛ لأنهم يمثلون رقابة مجتمعية على أعمال الإدارة.

ولفت إلى أن الأوامر الصادرة من الجهات العليا نصت على ضرورة الرد على ما يطرح في وسائل الإعلام من نقد لا يصل إلى التجني والتجريح. إذ إن التجني والتجريح هما الضابطان لعملية التجريم وأعطت الأوامر للجهات المتضررة باتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من يتضمن نقده تجنيا أو تجريحا أمام الجهات المختصة وخلص إلى القول «إن تصوير جوانب الخلل والقصور والتعليق عليها في وسائل النشر أمر متاح ما لم يتضمن تجنيا أو تجريحا».