الشهراني وجون ووكر أثناء الندوة.
الشهراني وجون ووكر أثناء الندوة.


-A +A
«عكاظ» (الرياض) okaz_online@
نظمت وزارة المالية، ممثلة في وحدة السياسات المالية والكلية بالاشتراك مع مركز الشراكات والمعرفة بالوزارة، ندوة «التوقعات الاقتصادية العالمية والمخاطر والآثار المترتبة على اقتصاد المملكة» التي قدمها المؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أكسفورد إكونومكس Oxford Economics، جون ووكر، التي تعد من أهم المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال التوقعات والاستشارات الاقتصادية.

وألقت الندوة التي افتتحها مساعد وزير المالية للشؤون الدولية والسياسات المالية عبدالعزيز الرشيد، وأدارها مدير عام وحدة السياسات المالية والكلية الدكتور سعد الشهراني، الضوء على واقع الاقتصاد العالمي والمخاطر الاقتصادية العالمية، التي من أبرزها: الحرب التجارية العالمية، واحتماليات التباطؤ الاقتصادي العالمي في كل من الصين والولايات المتحدة وأوروبا وأثره المتوقع على الأداء الاقتصادي العالمي خلال السنوات القليلة القادمة.

وقال جون ووكر: «الاقتصاد العالمي يعاني من تباطؤ عام، وهناك مخاوف من حدوث ركود اقتصادي في الوقت القريب، لكن في الحقيقة لا يوجد أدلة تدعم هذه المخاوف».

وأضاف «هناك أسباب تدعم التفاؤل بشأن الاقتصاد العالمي لعام 2019م، حيث أن نمو الاقتصاد الأمريكي القوي لا يزال مدعوماً بالتوسع في الميزانية العامة للولايات المتحدة، وتأثير الرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي العالمي سيكون متوسطاً، والتشديد في السياسات المالية في الصين سيعمل على كبح التباطؤ الاقتصادي الحاد، إضافةً إلى أن منطقة اليورو ستواجه ظروفاً سلبية أقل».

كما استعرض جون ووكر توقعات «أوكسفورد إكونومكس» الأساسية حول الاقتصاد السعودي، والتحديات على المديين القصير والمتوسط، متطرقا لأثر ميزانية المملكة قائلاً: «أعلنت المملكة ميزانية توسعية مع مبادرات تدعم نمو القطاع غير النفطي، مثل زيادة الإنفاق الحكومي، وحزمة تحفيز القطاع الخاص، والمشاريع العملاقة للرؤية، إضافة لدعم حساب المواطن ما سيرفع معدل الاستهلاك ويعزز النشاط غير النفطي في المملكة، حيث أن السياسة المالية التوسعية للعاميين الأخيرين رفعت من معدلات النمو غير النفطي بالرغم من تطبيق بعض الإصلاحات المالية».

وتوقع أن تتحسن معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي على المدى المتوسط، وقال: «إن معدل التضخم في المملكة ما يزال ضمن معدلات مناسبة خلال الأعوام القادمة، مع وجود تحسن في الاستثمار الأجنبي وبيئة الاستثمار والقيام بالأعمال»، مشيرا إلى وجود فرص مميزة ومتاحة في الاقتصاد السعودي لدعم النمو والاستدامة وخلق الوظائف، لاسيما أن سوق العمل يحتاج الى إصلاحات أكبر لتقليص معدلات البطالة للوصول إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030.