-A +A
د. منصور المرزوقي Dr_Almarzoqi@
ألا يا بهجةَ الروضِ سرى الغيمُ بالرعدِ

هَمَتْ علياه تهتف لي بصيبٍ منـه متقدِ


وقد كنتِ أدنيتِ الرجا حين عَهِدْتِ لي

بأن تبدي ثغر خميـلةٍ وكنـتِ لا تبدي

وأنكِ نجمٌ له فصلٌ يُخص به

فلا يبدو إلا حين يبدو الوسمُ في نَجْدِ

وقد كنتِ إذا اغتربتُ عنكِ هتفتِ لي

«ثُب للرياضِ فليس سواي من بلدِ»

ألا يا بهجة الروض، لقد حل أوانُ العهد

غشى الوسمُ ريضان نجدٍ فالله بالعهدِ

وذان الـجدا شغفتـه ريحٌ وهام بها

وما الشَغَـفُ في غير نجدٍ سوى كمدِ

يُغري ستارُ الليل أغصانًا بها طربٌ

فيُدنين منه وهن في ألقٍ وفي سعدِ

ويرقصن والأقداحُ قد فاض الغمامُ بها

فإن ما لاح برقٌ طفقن في بددِ

وما علمتُ كيف يبدو البدرُ في سحبٍ

حتى بدت لي الرياضُ فلم تبقِ من رشدي

فما أعذبَ الليلِ منكِ والورى هَجِعٌ

وما أهيف الصبحِ في أنفاسِكِ الرُوْدِ

وما أرهفَ الأغصانِ تحنوا في تغاريدٍ

وما ألطف التغريد في بستانك الرغِدِ

ألا يا بهجة الروض ذابت مهجتي ولهاً

أتحين الأنواءَ بين الوصلِ والصدِ

جودي فإن الوجدَ حُمّ واسـتبد بي

واحر قلباه لو تدريـن عن وجدي