-A +A
شعر: حسن محمد الزهراني
هذه الروح من أمر ربّي،

ولكنْ


لها أمرها

ولها نهيها،

ولها في كتاب الأحاجي

كتابْ.

***

هذه الروح من أمر ربي.

ولكنها تجعل المرء في حيرةٍ ربما أفقدته الصوابْ.

***

هذه الروح

تشغل بالي كثيرا،

وأسألني كل حين، وأسأل كل المحيطين عن سرها،

أسأل الكائنات.

أسأل الماء، والطين، والشمس عنها،

وأسأل حتى الهواء.

ولكنني ماوجدت الجوابْ.

***

هذه الروح

تتركني في منامي وحيدا

وتمضي إلى كوكب/ كوكبين،

إلى عالم /

عالمين،

إلى....

وتجيء بأخبار كل الذين مضوا

والبعيدين والأقربين..

تأتي بأخبار كل الذين سيأتون

تسترق السّمع جهرا

ولم تخشَ يوما شِهابْ.

***

هذه الروح تتركني وقت صحوي كثيرا،

وتمضي

فأمشي وحيدا بلا روحْ،

يضحك منّي جميع الذين أقابلهم في سرائرهم،

وهم ربما كان معظمهم دون روحٍ

ولايشعرون بهذا العذابْ.

***

هذه الروح

من دون إذنٍ تسافر في كل روحْ.

تمشّط وديانها، والرّبا، والسفوح.

وتسبر أغوارها دون وعي بوعي لَحوحْ.

وتعود

إليّ وقد دوّنت في سجلّاتها ماترى بمداد اليقين المشكّكِ

وهي التي لاترى إن رأى وجهها الارتيابْ.

***

هذه الروح

تجعلني كل يومٍ أعيد عليها،

عليَّ

السؤالْ !

أُجدّف في ملكوت الخيالْ !

أنا من أنا.؟!

أنا الآن أين أنا.؟!

وكيف وصلت هنا؟!

وأين أكون غدا ؟!

أنا يا أنا

يا أنا

يا أنا

أخرج الآن مني بكامل حزني وحيدا

وحرفي يقيسُ المسافة بين الهدى والضلالْ.

وفي كل يوم يعيد السؤالُ السؤالْ.

ويكبر يكبر يكبر في ناظريّ المصابْ.