-A +A
غلا أبو شرارة omward3@
منذ ما يقارب العامين في أحد الملتقيات النسائية قابلتها، وكانت بصحبة بعض الإعلاميات السعوديات فاقتربت منها على استحياء، لحداثة عهدي حينها بهذه الملتقيات وطلبت أن التقط صورة لها، أذهلني ترحيبها الحار العفوي، اقول ذلك لأني رأيت في عينيها بريقا لا تراه إلا في عيني صادق وأنا القارئة للغة العيون، ابتسامة لطيفة ونظرة حانية ووجه بشوش، هذه الصفات فتحت أمامي باباً من نور ولجته بكل إرادة وتصميم.

سيدة اللطف الإعلامية والفنانة مريم الغامدي أراد الله أن ألتقي بها للمرة الثانية في نفس الليلة، كنت كعادتي أحب أن أختم يومي بفنجان قهوة في بهو فندقي المفضل الذي صادف أن يكون نفس الفندق الذي تنزل فيه، ورأيتها لحظة دخولي ففكرت لم لا التقط لي صورة معها وبالفعل هرعت إليها بلهفة المتحمسين وبجرأة أكثر من سابقتها، وطلبت صورة لنا سويا لم تتذمر ولم تتضجر بل على النقيض احتضنت كتفي بذراعها بكل حنان ولطف وأنا التي كنت في أمس الحاجة لهما حينها، والتقطت الصورة وكنت وما زلت فخورة بهذه الصورة التي تجمعني بسيدة عظيمة شقت طريقها بمفردها في وقت كانت الساحة تكاد تصرخ من شدة الذكورية التي تعج بها.

أذكر حينها أن أحدهم قال لي: لماذا تلتقطين لها صورة وأي فائدة ترجينها من ذلك؟ أقول له الآن أن تكون المرأة متفردة بأسلوبها ناجحة في مجالها ذات صيت ذائع في مجتمع لا يريدها أن تكون وتضع بصمتها برغم القوى التي تدفعها للأسفل وتحجب عنها ضوء المجد، كونها تحدت جميع العقبات وأصرت على حقها الإنساني الشرعي الذي أصّله لها الدين الحنيف وثبتته قوانين الدولة وفي ذات الوقت ذات قيم ومبادئ تأبى التنازل عنها وتربيها في ذاتها وذات الجميع ضمن الرؤية المنشودة للمرأة في المملكة العربية السعودية، حتى وإن لم تقطع الشريط فهذا يعد من أعظم النجاحات.