-A +A
لطفي بن عبدالله بن يحيى
من يتابع الأحداث هذه الأيام والهلع والخوف الذي أصاب العالم إثر تفشي «كورونا» ووصوله إلى دول كثيرة يتبادر إلى ذهنه بعض التساؤلات جوابها غاية في اليسر لمن سلم معتقده وعظم توكله وإخلاصه.

أولها: أننا نعتصم ونتوكل على رب قدير وعظيم رؤوف وركن شديد قوي متين إذا أراد شيئاً تحقق، وهو القائل «أولم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم أفبا لباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون»، فأمنهم الله فيه ورزقهم وغيرهم ممن حولهم في خوف وخطف وفاقة، وهو القائل سبحانه «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون»، فلمَ الخوف إذًا؟!

ثانيها: بفضل الله وكرمه جعلنا نعيش على تراب مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومسرى نبيه صلى الله عليه وسلم، فهو درة الأوطان ومأوى أفئدة المسلمين، ولقد كانت خدمة الحرمين الشريفين شرفاً لولاة أمر هذه البلاد المباركة حفظهم الله، فنظروا إلى مصلحة البلاد والعباد فطوبى لمن شرفه الله بخدمة بيته الحرام وكعبته المشرفة وفضل تأمين حجاج بيت الله الحرام وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله ما أعلاها من منزله وما أجله من شرف وما أجزله من أجر.

ثالثها: قال تعالى «ومن دخله كان آمناً»، وهذا تكليف من الله للحاكم والمحكوم بتأمين هذا البيت بمن فيه، وهذا ما دأبت عليه حكومة المملكة وشعبها منذ تأسيس هذا الكيان العظيم الذي سخر كل مافي وسعه وإمكاناته لتأمين الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وعليه فإن الحرمين الشريفين وهذه البلاد تحوطها عناية الله ثم رعاية هذه الدولة المباركة وولاة أمرها وأن ما تتخذه الدولة من إجراءات واحتياطات حفاظاً على مواطنيها والقادمين إليها لدليل على عظم مسؤوليتها ودليل إخلاصها تجاه البلد الحرام ودورها في خدمة الإسلام والمسلمين وهو حق من حقوقها السيادية ودورها الرائد تجاه هذه المقدسات، تؤكده قيادتها وعلى الجميع صَم الآذان عن كل ناعق ومشوش ومشكك في قيادتنا وعلمائنا ورجال أمننا، فالحرَمان الشريفان وهذه البلاد في أيدٍ أمينة تقدر المسؤولية وتقوم بأدائها، حفظ الله ديننا ومقدساتنا ومملكتنا من الوباء والبلاء وأيدي العابثين والمغرضين وحماها من كيد الأعداء.

zizw333@gmail.com