-A +A
جميل الذيابي
تَصْدُرُ «عكاظ» اليوم في حُلّةٍ جديدةٍ، ليس لأنها بحاجةٍ إلى شكلٍ جديدٍ، أو ألوانٍ جديدةٍ، بل لأن المرحلة التي نعيشها في عالم الصحافة تتطلب نقلةً رقميةً جديدةً؛ لمواكبة متغيرات صناعة الصحافة محلياً ودولياً. وهي في ذلك تستعين بمخزونٍ وافرٍ من الخبرات المتراكمة لمحرريها وكُتّابها، تجعلهم أكثر قدرة على الحضور الفاعل من خلال جميع أشكال الصحافة الرقمية.

وسترفع «عكاظ» في المرحلة القادمة شعارها الجديد: «أن تكون أولاً». وهو عهد من «عكاظ» لقرائها بأن تكون سبّاقة في نشر المعلومات، بذات القدر من المصداقية، والمهنية. ويعني ذلك أنها أيضاً ستواصل الالتزام بروح شعارها السابق «ضمير الوطن.. صوت المواطن»؛ لأن خدمة الوطن واجب وشرف يطمح الجميع للقيام به. كما أن إيصال صوت المواطن إلى المسؤولين هو واجب لا يمكن التقاعس عن القيام به.


وتدخل «عكاظ» المرحلة الجديدة وهي أكثر تصميماً وعزماً على الاستمرار في مواجهة خصوم المملكة وأعدائها، غير عابئة بالتحديات. فقد تلقت التهديدات ولم تنجح في إسكات صوتها وإيصال الحقيقة.

كان لا بد لـ«عكاظ» من أن تواكب الصحافة في طورها الرقمي الذي يتيح مجالاتٍ أوسع للتغطيات الصحفية، من خلال الصوت، والصورة، والكلمة المقروءة. وهي إنما تخطو على المسار الذي سلكته الصحف العالمية الكبرى، في محاولتها توظيف خبراتها المتراكمة في الصحافة التقليدية لتصبح أساساً متيناً لصحافةٍ رقميةٍ تتطلب التوسع في المعلومات، واستقطاب القارئ بكل الوسائل في جميع المنصات الرقمية المتاحة التي ستكون جزءاً لا يتجزأ من «عكاظ» في مرحلتها الجديدة.

إنها محاولة جادة من «عكاظ» لمواكبة التغيير الجذري الذي تشهده بُنية الإعلام عالمياً، في تناغمٍ بين منصات الإعلام الإلكتروني والصحافة التقليدية التي باتت إرثاً مُهماً في تاريخ المملكة والإنسانية. وقد استعدت «عكاظ» لعهدها الجديد بتجهيز بُنية تحتية ملائمة لتسيير النقلة الجديدة بنجاح، وتنسيق، وتزامن جيد بين المنصات الرقمية كافة، دون تخلٍّ عن التزامها الصارم بالمهنية، والمصداقية، والتغطيات الشاملة.

وستكون «عكاظ» أنصع مثال لذلك الطموح لمواكبة متطلبات فضاء الإعلام الرقمي، وستشهد استحداث صفحاتٍ بأفكارٍ جديدةٍ، وستخاطب فئة الشباب باللغة الأقرب إلى عقولهم وقلوبهم، وستقدم لقارئها أطيب مائدة من الخدمات الصحفية التي نأمل أن ترضي تطلعاته.

وأخيراً.. شكراً لكل الجهود المبذولة من رئيس مجلس الإدارة الشيخ عبدالله صالح كامل، فهو خلف كل هذا التدشين والتطوير وتدريب الشباب السعودي من أجل أن نخطو أسرع وأقوى، وأن تكون «عكاظ» أولاً.. والقارئ أولاً.