-A +A
منى العتيبي
أطلقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مشروعا يعد عنوانا للرؤية السعودية وعصب وجودها وأول أهدافها، وهو مشروع وثيقة العمل الحر في 123 مهنة بلا رسوم أو مؤهلات تشمل جميع المواطنين من سن العشرين وحتى الستين سواء كانوا بوظائف حكومية أو بدونها، هذا العمل الرائد يعد من الأعمال التي تقوم عليها الرؤية السعودية 2030 في دعم اقتصاد الأفراد والوضع الاقتصادي بالدولة بشكل عام، والجميل في الموضوع أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لم تُطلق المشروع للرّيح تتخبطه التجارب الواقعية وتتلقفه النتائج غير المنهجية والحظ العاثر إنما وضعت الضوابط المحوكمة للوثائق.

في السابق، خاصة فئة الشباب يملكون هوايات عديدة يصقلونها بالدورات والبرامج ثم يشرعون في ممارستها دون هوية لها ويلعب حينها الحظ معه يا إما يجد مؤسسة أو جهة تتبنى موهبته وتهبها صفة المهنة، أو يظل يعمل طيلة عمره بها بدون هوية مهنية.. الآن مع الوثيقة الجديدة وضوابطها يجد الشباب ضالتهم المهنية ويحددون باكرا المهنة التي سيبدأ بها مستقبلهم ويعملون عليها بالتطوير والبناء ويجدون بهذه الوثيقة التشجيع والدعم والتمكين لقدراتهم وكفاءاتهم وتنجلي أمامهم الضبابية في إيجاد فرص عمل مناسبة ومحفزة، تضمن لهم الاستقرار والاستقلالية، وتفتح آفاقاً جديدة وتحقق لهم الأرض الخصبة لأحلامهم ومشاريعهم الحرة التي ظلت لسنوات حبيسة خيالاتهم.

وقد تصفحت 123 مهنة اعتمدتها الوزارة يمكن لممارسيها الحصول على وثيقة تؤهلهم للعمل الحر في هذه المهن وفق ضوابط رائدة ولأول مرّة، هذه المهن وجدتها تشمل كافة المناشط والأعمال الفكرية والثقافية والفنية والحرفية.

هذه الخطوة الرائدة والنهضوية من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ستنظم العبث في ممارسة المهن كهوايات وتمنح صاحبها صفة الممارس الحرفي وسيدخل في حيز صاحب الحرفة المبنية على أساس من العلم والخبرة حسب مجال العمل الخاص بها، ومطالب حينها بتحقيق مهارات وتخصصات معينة، ولم يقف الأمر عند ذلك إنما يمكن لحامل وثيقة العمل الحر الاستفادة من خدمات بنك التنمية الاجتماعية وفتح حساب بنكي مرتبط بالوثيقة.