-A +A
سلطان الزايدي
في برنامج «كورة» مع تركي العجمة تحدث فيتوريا عن أشياء مهمة تهم كرة القدم السعودية، وتهم النصر في نفس الوقت، كان حديثه يتمحور حول السبل الصحيحة لتطوير اللاعب السعودي على الصعيد الفني، خصوصًا وهو يرى بأن المواهب متوفرة في السعودية، لكن الخلل في عملية التأسيس، وربما تكون هذه الجزئية هي الأهم في الحوار، فكل المدربين الكبار الذين مرُّوا على الكرة السعودية يتفقون في هذه الجزئية، حتى وإن اختلفوا في بعض الجزئيات الأخرى البسيطة.

اليوم فيتوريا تحدث عن أمرٍ مهمٍّ في هذا الجانب، والذي يخص ضعف مشاركة اللاعبين في الفئات السنية، ويرى أن عدد المباريات التي يخوضها الناشئ لا تكفي قبل أن يصل إلى الفريق الأول، وهذا خطأٌ تنظيميٌّ يتحمله اتحاد الكرة، فالمنافسات الكروية هي مَن تصنع النجوم، وتعطي الفرصة لبروز عددٍ كبيرٍ منهم في المستقبل، إذًا فيتوريا يطرح وجهة نظرٍ مهمةٍ في هذا الجانب، وبعض المدربين السابقين طرحوا وجهات نظرٍ أخرى تخص اللاعب السعودي، وجميع هؤلاء يعتبرون من خبراء كرة القدم؛ لذا كان من الطبيعي أن تجمع تلك الآراء وتوضع أمام هيئة الرياضة واتحاد الكرة، والعمل على الخروج بخطةٍ تتضمن كل تلك الآراء حتى نلمس عملًا جيدًا على أرض الواقع، ولا يمكن أن يأتي مدربٌ للمنتخب السعودي الأول ويقف عاجزًا عن اختيار مهاجمٍ جيدٍ أو مدافعٍ أو في أي مركزٍ في الملعب بسبب ضعف المخرجات في الدوري السعودي، وفي تصوري هذا أمرٌ كارثة، وقد حدث بالفعل قبل كأس العالم في روسيا حين كان يبحث المدرب عن مهاجمين يدخل بهم مباريات كأس العالم ولم يجد..!

لم أجد مدربًا ذا شأنٍ تطرّق لضعف الإمكانيات في العمل الرياضي السعودي، ولم أجد مدربًا يشتكي من قلة المواهب في السعودية، بل الجميع يتفقون في هذا الجانب، كل حديثهم يدور حول التنظيم، وحياة اللاعب السعودي، لكن ماذا نفعل حتى نحدث تغييرًا في هذا الجانب؟

في دوري المحترفين الأندية تستقطب مدربين كبارًا لهم تاريخٌ كبيرٌ في مجال كرة القدم، لكن المؤسف أن اتحاد الكرة لا يستفيد منهم الاستفادة الكافية، بمعنى لماذا لا يطلق اتحاد الكرة ورش عملٍ تخصُّ بعضًا من هؤلاء المدربين يدون فيها بعض الإستراتيجيات والأفكار المفيدة، هؤلاء يعتبرون خبراء ومن المهم الاستفادة منهم إن أردنا أن نعود بالكرة السعودية للمحافل الرياضية المهمة في العالم.

في رأيي حديث فيتوريا يجب أن يكون نقطة انطلاقٍ حقيقيةٍ، نسعى من خلالها إلى تنظيم العمل والتركيز على وضع خططٍ تهتم بالاستفادة من وجود العنصر الأجنبي كمدربين ولاعبين، وتوظيفه التوظيف السليم الذي يخدم كرة القدم السعودية.

فيتوريا لمس بعض الجروح في جسد كرة القدم السعودية، ومهمة المعالج الآن أن يتحرك ويركز في آلية العمل المثمر، بهذا فقط نحقق الاستفادة من خبراتٍ الآخرين في هذا المجال.