-A +A
خالد السليمان
جميل أن تستضيف السعودية بطولة دولية للغولف بمشاركة أبرز نجومها العالميين، فهي تسهم دوليا في إعطاء صورة حقيقية عن البلاد في هذه الفترة التي تتعرض فيها لأشرس حملات التشويه !

أما محليا فهي نافذة على رياضة لم تحظ في السابق بشعبية كبيرة، لكنها حدث هام يضاف إلى بطولتي الشطرنج وفورميلا الدرعية والسوبر الإيطالي كأدوات ناعمة تسهم في تعريف العالم بالصورة الإيجابية الحقيقية للمملكة، فتنظيم مباريات ومسابقات الرياضات العالمية ودعوة مشاهير الرياضة والفن العالميين للمشاركة في فعالياتها تجتذب نظرة مختلفة من عيون شرائح واسعة من المهتمين بهذه الفعاليات ومعجبي مشاهيرها الذين يشكلون شرائح متعددة الثقافات والأعمار من شعوب القارات نحو زوايا جميلة من بلادي سعى البعض بكل خبث لحجبها عن العالم !

رئيس اتحاد الغولف ياسر الرميان أعلن أن هناك خططا لإقامة 13 ملعبا للغولف في 13 منطقة من مناطق المملكة، وهذا إعلان لافت لرياضة لا يمارسها معظم السعوديين، فهذه الرياضة التي ارتبطت دائما بالأثرياء، وتفترش ملاعبها مساحات واسعة من الأراضي وتستهلك كميات هائلة من المياه، ستبقى رياضة نخبوية لارتفاع كلفة ممارستها، لكنها تبقى من المعالم الحضارية للمدن وفق معايير الدول المتقدمة !

الرميان أشار في معرض تسويقه للفكرة إلى أن إقامة هذه الملاعب ستسهم في رفع القيمة العقارية للتجمعات السكنية التي ستقام بها، وهذا برأيي تسويق خاطئ، فالذين يبحثون عن فرص السكن يريدون ما يخفض القيمة المرتفعة للعقارات في مدننا وليس العكس، لذلك آمل أن يكون الهدف الأول هو جذب الممارسين لها وجعلها رياضة في متناول الجميع وليس النخبة !