-A +A
خالد السليمان
أحيانا أشعر أن سياسة «المرور» في التعامل مع بعض الاختناقات المرورية المزمنة: «دعوها فإنها مأمورة»، وبينما يحضر الحزم في مكان يغيب في مكان آخر وهذا غير مفهوم، فالمفترض أن إستراتيجية العمل واحدة وشاملة وتتطلب التزاما كاملا في كافة شوارع المدينة !

ومؤخرا بدأ مركز تسوق ضخم «مول» نشاطه على الطريق الدائري الشمالي في مدينة الرياض، فأصيبت الحركة المرورية معظم الوقت بالشلل على امتداد عدة كيلو مترات بسبب تكدس السيارات في مسارات الطريق السريع للخروج من منفذ طريق الخدمة، وهذه الحالة المرورية التي استجدت على سكان الأحياء المجاورة وسالكي الطريق السريع وسببت لهم الأذى وتعطيل المصالح لم تجد من مرور الرياض تدخلا فاعلا رغم أن التكدس الحاصل ناتج عن مخالفة مرورية صريحة بعدم التزام المسار المخصص للخروج من الطريق السريع إلى طريق الخدمة، مما يعطل انسيابية حركة السير في واحد من أهم شرايين الحركة المرورية بالعاصمة !

اللافت أن المركز التجاري ليس وليد الفجأة، فقد استغرق بناؤه سنوات وأعلن عن استعدادات افتتاحه طيلة أشهر، وكان على «المرور» بالتنسيق مع أمانة المدينة أن يكون متهيئا للتعامل مع أي معوقات للحركة خاصة أن الوصول للموقع محصور بمنفذ خروج وحيد من الطريق السريع المزدحم أصلا !

وأتخيل الآن كيف سيكون الحال عند افتتاح مركز الملك عبدالله المالي المجاور، فمن يغرق في شبر ماء مركز تسوق لن يعوم في بحر المركز المالي العميق !