-A +A
خالد السليمان
خرج المنتخب السعودي من كأس آسيا خالي الوفاض، وكان المؤمل على الأقل أن يصل إلى الدور نصف النهائي قياسا بالدعم الهائل الذي توفر للرياضة السعودية، واليوم تفصلنا حوالى ٤ سنوات عن كأسي العالم وآسيا القادمتين، وإذا كان نفس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الحالي هو الذي سيقود البناء والتخطيط والاستعداد لهما، فإنني أقترح أن نوفر الأموال؛ لأن هذا الاتحاد أثبت أنه يغرق في نصف شبر كل تحد يواجهه !

سلسلة من القرارات المتخبطة والمتناقضة تكشف عن ضعف الخبرة وغياب الرؤية وقصر الجدار، وأبسط مثال أنه يدرس خفض عدد المحترفين الأجانب في الوقت الذي لم يجف حبر قرار عددهم بعد، بينما تعاقدت بعض الأندية وفق خططها مع أجانبها لعدة سنوات، وقرارات عدد الأجانب ولعب المواليد وابتعاث المواهب قرارات إستراتيجية تستحق مدة عادلة لتقييمها، وليس مجلسا متخبطا يصبح على قرار ويمسي على قرار !

أمر أكثر خطورة كشفت عنه أزمة نقل مباراة النصر وأحد، وهو أن قرار نقلها صدر عن لجنة المسابقات دون علم رئيسها ونائبه اللذين قدما استقالتيهما مع عضو ثالث احتجاجا، وبالتالي نحن أمام احتمالين لا ثالث لهما: إما الكذب أو التزوير، وفي كلتا الحالتين الأمر بحاجة لتحقيق عاجل، ففي حالة ثبوت صدور القرار دون علم رئيس اللجنة ونائبه فإن على مجلس إدارة اتحاد كرة القدم أن يقدم استقالته فورا، لأنه إن كان يعلم فتلك مصيبة، وإن كان لا يعلم فالمصيبة أعظم !

أظن أن الرجوع للجمعية العمومية بات ضروريا لتتحمل مسؤولياتها، فسمعة الكرة السعودية على المحك، والتخطيط للاستحقاقات القادمة لا يحتمل ضياع المزيد من الوقت والمال !