-A +A
خالد السليمان
ساهمت رسوم الأراضي البيضاء بتمويل قيمته ١٠٠ مليون ريال للبنى التحتية لمشروع إسكان «العيينة»، إذن لم نكن نبالغ طيلة سنوات في المطالبة بفرض رسوم الأراضي البيضاء ودعم اتجاه الدولة لسن القوانين التي تطبقها وتنظم تحصيلها!

فبالإضافة لتحريك استثمارات وتطوير الملاك لمساحات الأراضي التي ظلت جامدة لعقود من الزمن داخل النطاق العمراني للمدن، والمساهمة في زيادة العرض وخفض التكلفة على الطلب، فإن هذه الرسوم تسهم حاليا في تمويل المشاريع الإسكانية الجديدة لبرامج وزارة الإسكان، وتصبح جزءا من عملية تدوير للأموال في الاقتصاد العقاري، فتمويل البنى التحتية لمشروع إسكان العيينة من أموال الرسوم البيضاء جاء وفق المادة ١٥ من اللائحة التنفيذية التي سمحت بالصرف من إيرادات الرسوم على تطوير البنية التحتية، وإيصال المرافق العامة، وتوفير الخدمات العامة!

وكل الذين استخفوا بمقدار الرسوم التي يمكن تحصيلها عند طرح فكرة رسوم الأراضي البيضاء، ومدى تأثيرها على فك احتكار الأراضي داخل المدن والحد من تورم الأسعار، وشككوا بالقدرة على تحصيلها من أصحاب النفوذ، تفاجئهم اليوم الأرقام، فهناك ٥٢ مليون متر مربع طورت أو قيد التطوير، وهناك ٢٥٠٠ أوامر سداد صدرت لمساحات ٤١١ مليون متر مربع، كما يفاجئهم التأثير المباشر لها على خفض أسعار الأراضي وتنشيط الاستثمارات العقارية لمساحات ظلت محتكرة ومجمدة لعقود من الزمان داخل المدن، وقبل هذا وذاك أنها لم تستثن أحدا، فقد طبقت على الجميع دون استثناء!