-A +A
حمود أبو طالب
يقول نائب الرئيس «الأعلى» للاتصال والعلاقات العامة في الشركة السعودية للكهرباء المهندس حمود الغبيني -مسمى وظيفي عجيب إذ لا نعرف ما هي دلالة مفردة الأعلى- يقول بحسب «عكاظ» يوم أمس إن ارتفاع مبالغ فواتير الكهرباء للشهر الجاري أمر طبيعي ومتوقع لأن شهر 6 أكثر حرارة من شهر 5، وبالتالي يكون استهلاك الكهرباء أعلى خصوصا أن 70% من الاستهلاك للمكيفات، ويؤكد أن الأمر طبيعي أيضاً بسبب زيادة تعرفة الكهرباء ما جعل الفرق واضحاً بين فواتير العام الماضي وهذا العام بنسبة تتراوح من 17% إلى 260%.

يا سعادة نائب الرئيس الأعلى:


الأمر ليس طبيعياً، فهذه المعلومات يعرفها كل الناس، وليست جديدة عليهم، ولا يربطون الارتفاع الجنوني لفواتيرهم هذا الشهر بها، هناك شيء آخر لا يعرفونه وليس بمقدورهم تفسيره. فضلاً تعامل معنا بحسب مستوى فهمنا المتواضع، وفسّر لنا كيف ترتفع فاتورة عن سابقتها ضعفين أو ثلاثة وكلاهما بعد زيادة التعرفة لنفس المنزل وفي نفس الموسم. وإذا استطعت نرجوك أن تفك هذا اللغز الذي حيّر كثيراً من الناس وهو إصدار فواتير لمنازل مغلقة أو شبه خالية بمبالغ عالية وكأنهم كانوا موجودين فيها. هذه حقيقة لأنك لو تابعت هاشتاق #فاتورة_الكهرباء يوم الخميس سيصعب عليك تكذيب عدد كبير من الناس أكدوا هذه الحقيقة. يا سعادة نائب الرئيس الأعلى ليست مشكلة الناس أنكم أصدرتم 9 ملايين فاتورة خلال 24 ساعة بعكس ما كان متبعاً كما ذكرتم، إذا كان ذلك سبباً أو مبرراً للأخطاء فهو ذنبكم وليس مطلوباً من 9 ملايين مواطن أن يراجعوكم لتصحيح الخطأ. لديكم مشاكل وليست مشكلة واحدة، وإذا كانت هذه بداية الصيف فأموركم لا تبشر بالخير.

وثانياً: نود توجيه نداء الى أصحاب القرار لنقول إن المواطن تقبل برضا كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة ونتج عنها ارتفاع أسعار الخدمات، لكن هذا لا يمنع من مراجعة بعضها إذا كان تأثيرها كبيراً على بعض شرائح المجتمع وفي مقدمتها تعرفة الكهرباء الجديدة. هناك أناس كثيرون أصبحت فاتورة الكهرباء هماً ثقيلاً عليهم، بيوت صغيرة فيها أسر فقيرة تعيش على الضمان أو مداخيل متواضعة جداً، كيف لهم أن يتحملوا فاتورة باهظة تفوق دخلهم.

المواطنون يلتمسون منكم إعادة النظر في التعرفة، وأيضاً إعادة النظر في أحوال شركة الكهرباء.