-A +A
أسعد عبدالكريم الفريح
أنا وهذا المخلوق المدعو الجوال في معركة لا يخبو أوارها، ولن تخمد، خصوصا منذ أن خرج علينا هذا الجوال باللمس بدل «الفعص»، بادئ ذي بدء أصريت على أني لا استعمله ما عندي استعداد «اسمع كلام حساد»، لأنه ربما ضغطت بالخطأ وكان اتصالي على بيت من بيوت الناس، وأنا أظن أنه بيتي وأتكلم مع السيدة التي ردت على الجوال، وقبل أن تنطق أو تنبس ببنت شفة، ولا ولدها قلت لها: كيف حالك يا قمر؟ وأنا أفكر أن المجاوب أم العيال أو إحدى بناتي، فتقوم الدنيا ولا تقعد، كيف أخاطب إنسانة لا أعرفها بكلمة؟ قمر طبعاً بيني وبينكم المشكلة الأهم «لو ما كانت قمر ولا حتى في ليلة خسوفه» طبعاً بعلها ما راح يقتنع، فالقرد في عين أمه غزال، فقام بنزع الجوال من ست الحسن والجمال ثم هات يا تقريع، وخذ يا بهذلة.

وطبعا تجي سليمة إذا لم يشتك للهيئة، وطبعا لا يجي في بالكم أني أقصد هيئة الترفيه و«التمريح» جئت بها من المرح. بل هي الهيئة والتي ما كنا نعرف إلا هي بهذا الاسم ألا وهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقهم الله. أخيراً اقتنعت «جبرا» بأن أقتني جوال اللمس فلم يعد هناك جوالات بدون «تتش» يعني بالعربي الفصيح اللمس، بل وأصبحت تدار بالهمس، المهم اشترينا الجوال وبدأت معركة إقناعي بأن اشغل الواتس «الشقي» وبعد أخذ ورد ورضا وصد وبعد ما الحيل انهد شغلنا الواتس وحصرناه في الأسرة الكريمة، وما هي الا أيام قلائل حتى بدأت تأتيني رسائل وصور «تخزي العين» أحيانا وتخزي الحياء وتخدشه أحايين كثيرة، طبعا حظرنا هؤلاء ولكن «يا قلبي يا كتكت كم تحظر وكم تسكت» وتحظر مين وتخلي مين. كنت أعجب كيف عرف هؤلاء رقم جوالي فأنبأني علية الجوالة أن هناك برنامجاً يدخلون عليه ويعرفون الرقم الذي يريدونه، ومالك في هذه الحالة لا خيار ولا فقوس. طبعا كأنك يابو زيد ما غزيت.

وكان الحل أن ألغي هذا الرقم وأخذت جوال باسم أحد الطيبين من العاملين معي، وأول حرف من اسمه مجهول. وطلع الفيس بوك والتويتر وبدأت المعركة الجديدة من الأبناء بالذات، وكذلك جملة من الأصدقاء وأبنائي يلحون يا بابا بالأفرنجي ويا أبي بالعربي ودادي باللاوندي، وكذلك الأصدقاء الذين عن إلحاحهم حدث ولا حرج، بأن أدخل معترك تويتر، خصوصا إني أصبحت كاتبا يشار له «باليدين التنتين» واستناني إذا أحد شافني أو «دري عني» وعلى ما يقولوا من دري عنك «ياللي في الظلام تغمز»، طبعا إذن من طين وإذن من عجين، مالي ووجع القلب بلا تويتر بلا إخرطي الواحد «قيده» «متوتر» على الآخر من كثر البلاوي التي نازلة ترف «يا حبة عيني»، والحقيقة هي ما بترف هي كجلمود صخر حطه السيل من علي، وإلا من وطي يعني هي حتفرق، كله عند العرب صابون، وعلى أي حال من الناحية التويترية كنت إمعصي وتربل إمعصي كمان، حنا مع الواتس ما سلمنا فكيف بغيره، ولكن وسوس لي إبليس الخسيس وضحك على ذقني وشنبي كمان فقلت «يا واد» جرب، وما يدريك ربما فيها علوم زينة.

ودخلت وعينك ما تشوف إلا النور، هذا يردح لذاك وذاك ما منه فكاك، وعالم غارق في النقد، خصوصا من هم بأسماء مستعارة حدث ولا حرج ضرب من تحت وفوق الحزام، وأسلوب يفك اللحام، عالم غريب تدهش منه الأعاجيب، وقررت أن أخرج بسلام والحكمة التي خرجت بها أن لا فرق من يغتابك من وراء ستار، والذي يغتابك باسم مستعار، ورحت أدندن مالي ومال التويتر مالي ومال الواتس. لما اقتنيتك طاح الفاس في الراس.