-A +A
عابد هاشم
• من بين محترفي فريق نادي الاتحاد السعودي في هذا الموسم الرياضي، بشكل عام، والمحترفين غير السعوديين تحديدا، أثبت «اللاعب المحترف» والنجم المميز التشيلي كارلوس فيلانوفا أنه على قدر الرهان والثقة والآمال التي وضعت فيه من قبل النادي وجماهيره.

•• وأن صولاته وبذله وتفانيه وإسهاماته الفاعلة التي قدمها طوال الموسم المنصرم، وكان لها الفضل الكبير بعد الله في ترجيح كفة العميد والقفز به فوق كل حمم وضغط القضايا والمخاطر والتهديدات المنهالة على النادي «المكلوم» من كل حدب وصوب، ليس لتحقيق الفريق بطولة كأس ولي العهد، التي تُوج بها فحسب، بل كاد الفريق أن يذهب إلى ما هو أبعد وأهم، من إنهائه النصف الأول من الدوري السعودي وهو يعتلي صدارة ترتيب المنافسة «بطل الشتاء» لولا إحباطه وتكبيله بما فُرض على النادي من قبل الفيفا من عقوبات صادمة وضارة!!

•• نعم، لقد أثبت هذا النجم «المحترف حقاً» أن كل ذلك البريق والوهج والتوهج والنجومية الطاغية التي أسر بها قلوب عشاق هذا النادي «التليد» من خلال شواهد الموسم الماضي المهارية المبهرة والفاعلة، ما هو إلا جزء لا يتجزأ من مكونات نجوميته الكروية المعززة بفكر احترافي ناضج، وأنه من خلال هذا الفكر الاحترافي الناضج، وبفضله تعلم وعمل على أساس ثابت، أما فحوى هذا الأساس، فتتمثل في العمل والتعامل مع نجوميته الكروية على أنها «رأس المال الحقيقي»، بقدر التكريس على صقلها وتجويدها والارتقاء بها وتتويجها بحسن الخلق، يصبح النجم محط اهتمام ومتابعة الكثير من الأندية الرياضية الحريصة على استقطاب مثل هذه النوعية والطراز العالي، تحقيق كل آماله وتطلعاته المادية والمعنوية، وعلى الرغم من هذا لا يمكن أن يغفل أو يتغافل عن تطوير نجوميته الكروية «رأس المال الحقيقي»، أي أنه لا يقبل بأي حال من الأحوال إخضاع نجوميته الكروية للمزاد أو المزاج أو المساومة، التي تعد من أفتك معاول الهدم للنجومية، ولثقة الآخرين في النجم.

•• بذلك الفكر الاحترافي الناضج حافظ النجم المميز «فيلانوفا» على ثبات نجوميته اللافتة في هذا الموسم كما عهده عليها جماهير العميد في الموسم الماضي وأحسن، بسبب غياب أو تدني «نضج» الفكر الاحترافي عند بقية المحترفين غير المحليين. وسواهم من المحليين، نشاهد ما نشاهده من تذبذب في المستوى وتراجع مؤسف، قياسا بما كان عليه مستواهم في الموسم الماضي، علما بأن الفريق في هذا الموسم تحديدا كان في أمس الحاجة لاستشعارهم واستنفارهم، والاتحاد صدقاً من أجل الاتحاد وجماهيره الوفية التي لا حدود لفضلها بعد الله على هؤلاء اللاعبين وسواهم ممن لم تسطع نجوميتهم إلا على أهازيج هذه الجماهير الاستثنائية، ولكن!!! والله من وراء القصد.

تأمل:

ما كل بارقة تجود بمائها.

فاكس: 6923348