-A +A
حسين شبكشي
هل من الممكن تقديم «كشف حساب» لتقييم أداء الوزراء وخصوصا المعنيين بالحقائب الخدمية والاقتصادية؟ أعتقد أن هذا يبدو مهما ومطلوبا ونوعا من التواصل الإيجابي المطلوب والمشاركة في الرأي وسماع الطرف الآخر التي من الممكن أن تكون ذات فائدة تعم الجميع. مع كتابة هذه السطور تكون وزارة المالية قد أنهت مؤتمرها الصحفي للإفصاح عن أدائها ونتائجها للربع الثاني من السنة المالية الحالية، وهي بذلك تواصل تطوير نهجها وثقافتها المتجددة والرشيقة مع وزيرها الجديد الذي يعيد هندسة الوزارة بشكل جديد وبعيدا عن إرث حقبة الثمانينات الميلادية، وهي الحقبة التي أثرت على أداء بعض الوزارات وسمعتها. ولكن يبقى ملف سداد المقاولين والتزاماتهم المتأخرة بحاجة لحراك أهم لما في ذلك من أهمية مباشرة على السوق المحلي.

وزارة الطاقة تواصل تألقها وبث روح الأمل على حسن إدارة دفة النفط والاستمرار في الدور «السياسي» الناجح مع دول جدلية مثل روسيا والعراق، واستطاعت بمهارة تطوير قطاعات لافتة والكل ينتظر الطرح التاريخي لأسهم أرامكو والذي سيصب في مصلحة القطاع النفطي تحديدا والاقتصاد السعودي عموما.

وزارة العمل عليها عبء كبير في محاولة إقناع القطاعات المتعاملة معها بعدالة الأنظمة، فكل فريق يعتبرها طرفا ضده، فهي معنية بأن تكون الواجهة الجديدة لوضعية جديدة ولكن لا تزال العلاقة بين رب العمل والموظف بحاجة لمناخ أكثر سوية، وهي ما تسعى إليه الوزارة.

وزارة الإسكان حتى الآن لم تظهر النتائج الموعودة لتصاريح وردية كثيرة، وإن كانت بوارق الأمل بدأت تنعكس على قطاع المطورين والمقاولات منذ أربعة أسابيع فقط، وتبقى العبرة بالخواتيم من الأمور، وعليه لا يزال الحكم على الأداء قائما.

وزارة الصحة انطلقت في برنامج الخصخصة، ولكن حال المستشفيات مزر للغاية، ومعاناة نقص المواد وقلة الخدمات وصلت مراحل خطيرة، وأزمة مرض الكورونا لم تنته بعد، الوضع يتفاقم وخطورته تزداد وقد تصل لمرحلة سيئة للغاية.

وزارة التجارة والاستثمار حراك كبير وكثير ولكنها الفرحة بنجاح العملية وإغفال أن المريض مات، الأموال تهاجر للخارج دون منظومة لطمأنتها والإبقاء عليها، والاتجاه ضروري أن يكون نحو المستثمر الوطني، وبدلا من الفرحة بإعلانات معاقبة المخالفين من التجار يتمنى المتابع رؤية إعلانات تشير إلى عدد السجلات التي تم فتحها وعدد الوظائف التي خلقت تباعا لذلك.

الاقتصاد والتخطيط وزارة في وجه المدفع تقود تغييرا هائلا بحاجة لتواصل أفضل وإن كان اليوم حجم التفهم الشعبي بات أفضل إلا أن التواصل الإعلامي بحاجة لتحسين وتطوير لإيصال الرسائل بشكل أكثر فاعلية وتأثيرا.

وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات كشرت قليلا عن أنيابها ومالت لصالح المستهلك المغلوب على أمره، في خطوة غير مسبوقة في مواجهة شركات الاتصالات، وهذه نقطة نوعية جيدة تحسب للوزارة، وكل الأمل أن لا يكون ذلك استثناء فقط. هناك المزيد من الممكن أن يقال ولكنها نقاط سريعة لفتح الحديث عن الأداء ولعلها تكون بوابة حوار لصالح الوطن والمواطن فيعرف المسؤول أداءه ويستشعر قيمة النقد البناء ويأخذ ذلك في عين الاعتبار.