-A +A
خالد السليمان
شاهدت مقطعا لمعتمرين من دولة أجنبية يقومون بطقوس غريبة أثناء الطواف، رغم طرافة المقطع الذي بدا كمشهد فلكلوري كوميدي إلا أنه أحزنني لأنه كان يجري في نفس المكان الذي حطم فيه النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام وطهره من الشرك والبدع والضلالات!

سيقول قائل «دع الخلق للخالق» فأرد عليه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك لمشركي مكة حرية الاستمرار في عبادة أصنامهم، كما حرم على غير المسلمين دخول مكة والمدينة، وحدد شكل العلاقة بين العبد والمعبود ولم يكن من بينها مثل هذه الممارسات المبتدعة، فهي علاقة بسيطة ومباشرة لا تستدعي وجود وسطاء يقتاتون على عقول البسطاء، ولا وساطات وبركات أشخاص منحوا أنفسهم سلطة الإمساك بمفاتيح أبواب العلاقة بالله!


سندع الخلق للخالق بينهم وبين أنفسهم، أو في أماكنهم الخاصة والأماكن التي جاءوا منها، أما البيت الحرام فهو مكان مطهر للعبادة الخالصة وليس لممارسات البدع التي تظهر تسطيحا لمفهوم العلاقة بالله!

وفي الوقت الذي أشيد فيه بكل ما قامت به رئاسة الحرمين الشريفين في تطوير خدمات الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين إلا أنني أرى أنها تتحمل مسؤولية تكثيف الجانب التوعوي والإرشادي حتى لا يتحول الحرم إلى «تكية» للممارسات الغريبة!.