-A +A
إياد عبدالحي
في تجربة غير علمية تم عرض زهرة البيجونيا على عينة عشوائية لمدة دقيقة، وكان المطلوب منهم صياغة فكرة بعبارة واحدة فقط مستوحاة من نظرتهم إليها...

* النتائج كانت صادمة..!!!


* إذ أن السواد الأعظم من العبارات النابعة عن لحظة التأمل تلك لم تكن متفقة إطلاقًا على شيء..!

* بل إنها جاءت بأفكار لم يكن من المتوقع إطلاقًا بزوغها من رؤية جمالٍ كالذي تكتنزه زهرة البيجونيا..!

* وإليكم بعضًا من العبارات الصادمة والمتباينة حد التنافر:

* جريمة قتل.. بداية قصة حب.. خيانة من طرفين.. شذوذ جنسي.. براءة طفل.. القُبلة الأخيرة.. أنثى تحتضر.. حُضن أم.. عزاء بارد.. ذاكرة كهل.. كذب فاضح...!!!

* وزهرة البيجونيا يا مَن لم ترها هي واحدة من أجمل ورود الأرض تصطبغ ألوانها بتدرج غير ثابت ما بين الاصفرار والاحمرار..

* تدرج لوني كان المبرر الأول لدى الباحث في تباين الأفكار المستوحاة منها ولكن..

* ثمة رأي آخر يميل للصحة متمثل في الحالة النفسية الآنية لكل فرد من العينة العشوائية تلك حين رؤيته للزهرة..

* فالحالة النفسية هي ما تجعلنا نبتسم بردة فعل باردة في موقف يستحق صراخًا ولَكما..! وهي ذاتها من تحولنا لجيفارا الثائر مع أمر بالكاد يحتمل تقطيب حاجب أو امتعاض فم..!

* حالتنا النفسية هي ما تجعلنا ننصت لثرثرة فارغة..! وقد تُزعجنا من لحن عذب.. وتضحكنا على نكات سامجة، وتؤرقنا حد اللا نوم من شيء غير مهم..!

* الكائن البشري يستهل قدومه للدنيا بالبكاء، ثم لا يلبث أن يهدأ ويصمت ومن ثم يبتسم..!

* وما الدنيا إلا كزهرة البيجونيا بتدرج ألوانها نعيشها زمنًا ثم نفارقها إلى العدَم..!