-A +A
أحمد الشمراني
• يتطاولون.. يتهمون.. يشتمون.. هكذا وصل الحال في الإعلام الرياضي.

• يتقاطرون على البرامج جماعات وأفرادا، كل يقول أنا البطل، أنا الفاهم، أنا الجريء.

• صراخ في البرامج وردح في «تويتر»، وإن فتشت في الأسماء وبين الأسماء ستجد عجبا عجابا.

• العجب أن أكثرهم لم يكتب يوما من الأيام خبرا صحفيا، ولم نقرأ لهم في الصحف أي مقالات تنم عن أنهم أصحاب رأي.

• أما العجاب فيكمن في طريقتهم في الحوار التي تشبه إلى حد كبير حراجا ترتفع فيه الأصوات وتضيع الكلمة، مع أن كلماتهم لا تنتقد خطأ ولا تحتفي بالصواب.

• فاقد الشيء لا يعطيه، ولهذا لا تطالبونهم بأكثر مما ترون وتسمعون، هذه قدراتهم وتلك إمكاناتهم.

• جميل بين هذا الصياح أن تجد صوتا مقنعا، لكن وسط هذا الصراخ ووسط هذا الإزعاج لن تسمع إلا ما يشبه أصوات البراميل الفارغة.

• ثمة توزيع كراسي في البرامج بين المدرجين، وكل مدرج يهتف «نحن على حق»، مع أن الحق ليس مع هؤلاء ولا هؤلاء، بل مع متلقٍ أتعبه الصراخ.

• كان الرواد يقولون لنا إذا لم تكن مؤسسا إعلاميا وتملك رقيبا ذاتيا من الأفضل ألا تلتحق بأي برنامج تلفزيوني، وكنا نقول هذا تخويف على شكل تحذير.

• اليوم تمت استباحة الهواء من قوم لا خوف منهم على كلماتهم ولا يملكون وعيا يجعلهم يختارون تلك الكلمات، ولهذا يجب علينا أن نطبق ما يرددونه «إذا لم نعجبكم لا تتفرجوا».

• المشكلة أن أبطال هذه الفوضى في البرامج معدون ومقدمون يهوون الصراخ بين الضيوف بحثا عن الترند، مع أن الترند بات حقا مكتسبا للطيب حسن الصبحان دون أن يشتم أحدا أو يتلاسن مع أحد، بل يقدم ما يملك من قدرات في قالب كوميدي بحسن نية.

• العلاج كما أرى أن يتم تقييم ما يقدم من خلال أهل الخبرة والمعرفة، ومن ثم تقديمه إلى الجهات المعنية كورقة عمل مشتركة بين وزارة الإعلام واتحاد الإعلام الرياضي، أما أن يترك الأمر كما هو عليه فحتما لن يكون للإعلام الرياضي أي دور إيجابي في مشروع رياضي ضخم يقوده سمو وزير الرياضة الذي يطمع أن يكون هذا الإعلام جزءا فاعلا من هذا المشروع الضخم.

• أتعبني سؤال لم أجد له إجابة، وأغضبني مهرجون استحلوا كراسي ليست لهم، ولكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح.

• أخيرا:‏ من الشخصيات التي تتسبب في ابتعادك المفاجئ عنها هي الشخصية التي «كلما تغاضيت عن زلاتها ازدادت تماديا».