-A +A
فواز الشريف
كتبت في الأسبوع الماضي حول «التلفزيون الرياضي» وتشاور فيها القوم وفسروها على أن المعنيين من كلامي هم بعض الأفراد، وهذا لا يعنيني فقد خسرت بما فيه الكفاية، خاصة وأنني في الجد «جاد وجارح» وصادم أيضا، وأعتقد دوما أن الجد يجب أن يكون كذلك حتى لو فقدنا مودة بعضنا بعضا، فليس في الوقت مذ أبحرت سفينة الوطن نحو رؤيتها متسع للتردد أو الكسل أو التبرير، وهذا الأخير بالذات أي «التبرير»، يعد بالنسبة لي أول درجات الفشل ورأس حربته، ومنه يتخذ الفشل أشكاله المتعددة، فيجب ونحن نعيش تطلع الوطن أن نكون مسؤولين عما نقوم به، أما موضوع التلفزيون الرياضي فهو لا يختلف كثيرا عن التسويق الرياضي.

نحن في الوسط الرياضي أمام خيارين لا ثالث لهما إلا إن كان للحظ أو الصدفة لعبة تلعبها؛ الأول هو بناء إدارة تسويق للترويج أو الاستثمار للأحداث الرياضية الضخمة بما فيها بطولة «كأس القادة السعودي» الدولية للناشئين والتي كنت أتمنى أن تكون مبارياتها صباحا بحضور طلاب المدارس البارزين في اللعبة من كل مدارس الرياض هدية لهم وتحفيزا لأمنياتهم «والحديث يطول هنا»، عموما تكون الأحداث الرياضية وفق أجندة مكتوبة ومعلنة بكل اللغات تقوم الإدارة التسويقية بالعمل عليها. والخيار الثاني دعم وصقل مؤسسات تسويقية صغيرة للأخذ بيدها ومشاركة النجاح معها وتحقيقه.

نحن نؤمن بأن الرياضة قوة ناعمة كما يفسرها البعض، وأيضا هذا شأن الجهات العليا، ولكن شأننا هنا تحويل هذا الدعم الكبير والتوجه الذي رافق المرحلة إلى استثمار، بحيث يحق للهيئة الرياضية وفق التعديل الأخير أن تصبح لها صلاحية الاستثمار وتحقيق الأرباح للاعتماد على نفسها مستقبلا نحو تمويل العديد من المشاريع الملقاة على عاتقها وفق الفضاء المفتوح.

كلنا يُمني نفسه باستمرار هذا البريق للرياضة السعودية وإذا عجزت عن إيصال فكرتي للأندية بحكم ما يحيط بها من ارتجالية فإن ذلك يقودني صوب الجهة الرسمية المعنية بأمر الرياضة، فالمنتج الذي تملكه هو الأكثر رواجا ليس على مستوى كرة القدم بل كافة الاتحادات الرياضية، حيث أجدها بحاجة لأجهزة تواصل وتسويق إما إدارات أو مؤسسات، وفي الأخير النجاح للجميع.