-A +A
خالد السليمان
من الواضح أن الرد الإيراني على مقتل سليماني كان بتنسيق مسبق مع الأمريكيين الذين سمحوا بمخرج من الأزمة لحفظ ماء وجه الإيرانيين حتى وإن كان الماء سرابا!

ما لم يكن بحسبان مخرج المسرحية الإيرانية هو الصاروخ الذي أصاب الطائرة الأوكرانية، فقد زاد طين الورطة الإيرانية بلة، فغير أن مثل هذه الأخطاء العسكرية المسببة لكوارث بشرية مدنية لا تغتفر، فإنها رسخت سلبية الصورة الإيرانية في المجتمع الدولي، من حيث كفاءة وانضباط وفاعلية الأداء عسكريا ومدنيا.


الإنكار الإيراني ومحاولة التستر على جريمة إسقاط الطائرة الأوكرانية لم يكن ليصمد طويلا أمام تسرب مقاطع صورتها أجهزة هاتف محمولة لإصابتها بصاروخ أرض جو، كما أن إصرار دول عديدة على المشاركة في التحقيقات أسقط في يد الإيرانيين الذين وجدوا أن أقرب مخرج من التخبط في تفسير وتلفيق قصة سقوط الطائرة كان الاعتراف بالمسؤولية والتوعد بمحاكمة المسؤول عن إطلاق الصاروخ.

المسؤولية سيتم تحميلها لفرد لينجو النظام من تحملها، لكن تعويضات الضحايا ستبقى مسؤولية الحكومة الإيرانية التي ستجد نفسها في النهاية تدفع أيضا أموالا طائلة مقابل فاتورة مقتل جنرالها الثمين.

إنها خسارة مضاعفة تضاف إلى سلسلة خسائر سياساتها العدوانية والتوسعية التي سيدفع النظام في النهاية ثمنا باهظا لها، قد يكون وجوده في السلطة.