ثمانيني يكافح في طب الأعشاب
4 يونيو 2015 - 19:29
|
آخر تحديث 4 يونيو 2015 - 19:29
ثمانيني يكافح في طب الأعشاب
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي الرباعي (الباحة)
في ركن من سوق الباحة القديم يباشر العم سعيد بن سلطان دوامه اليومي في محل العطارة منذ ما يزيد على أربعة عقود، هذا الثمانيني يتمتع بحيوية شاب وميل إلى الهدوء في مساحة لم تعد تستوعب المزيد من الثرثرة والضوضاء، بدأ ابن سلطان تاجر أقمشة حتى باحت له الأعشاب بأسرارها من خلال مزرعته في القرية وربطها بقراءته في كتاب الطب النبوي. وذكر أنه قبل انتشار الطب الحديث والتداوي بما يصفه الأطباء كان الناس يعتمدون على العطار أو العشاب في الوصفات العلاجية للأمراض المختلفة حتى المستعصية منها، والتي يصفها العطار ويعدها بعد أن تعلمها بالوراثة أو طول الممارسة والتجريب، ويؤكد أن العطارين يستخلصون عطارتهم ووصفاتهم من منتجات طبيعية؛ مثل بعض الحشائش ومستخرجات الأشجار والزيوت العشبية وعسل النحل وغيرها من النباتات العطرية التي لم يدخل إليها أي عنصر كيميائي أو صناعي، وأشار إلى أن أبرز الأعشاب المطلوبة للتداوي، الحلبة واليانسون وبذر الكتان وبذرة الخلة والميرامية والكمون الأسود والشيح والحناء وزيت السمسم واللبان وإكليل الجبل والثفاء والحبة السوداء والكمون. ويلفت العم سعيد إلى أن لديه خبرة في تخفيف بعض الآلام من خلال تطبيقه شعار (اسأل مجربا ولا تسأل طبيبا) كونه عانى من المرارة والكولسترول والنقرس والقولون ونجح في علاجها من خلال أعشابه، إذ من لوازم الأمانة للعاملين في مهنة العطارة عدم إعطاء عشبة لا يعرف عنها شيئا كما يرى، وأضاف أنه جرب ما يزيد على خمسين نوعا من أعشاب تصل إليه من الهند والصين واليابان واليمن ومصر والشام، إضافة إلى الأعشاب المحلية والمتوفرة في منطقة الباحة بكثرة ، ولا ينكر العم سعيد دور الطب الحديث ومنجزاته وخدمته للبشرية، إلا أن الأعشاب تساهم في التخفيف من بعض الآلام، وبتوفيق الله تحقق نتائج طيبة، خصوصا ما ورد ذكره في الطب النبوي.