تخسر الأكثرية اللبنانية كل شئ اذا قبلت بأي حلول جزئية تتجاوز التغيير في منصب رئاسة الجمهورية، وتخسر كثيرا اذا قبلت بتغيير يأتي برئيس توافقي ضعيف تنجح المعارضة لاحقا في تحييده!!
وأي حل للأزمة اللبنانية لا يكون ضمن حزمة حل شامل هو سقوط في شباك حزب الله وحلفائه، ومن هنا تأتي أهمية ترتيب أولويات الحل في أي مبادرة لبنانية أو عربية، فلا تسليم لرقبة القرار الحكومي قبل تمرير المحكمةاللبنانية وقبل اقرار التغيير في منصب الرئاسة!!
وفي المبادرة العربية السودانية لا توجد ضمانات كافية لاقرار المحكمة الدولية فكل ما تقدمه هو قبول من حيث «المبدأ» وهذا «المبدأ» هو اللغم الذي يمكن أن ينفجر في وجه قوى 14 آذار في أي لحظة حيث تنبع الأزمات في السياسة اللبنانية دائما من التفاصيل، وفي لبنان الكل يقبل بكل شئ من حيث المبدأ ولكنه لا يقبل شيئا عند مناقشة التفاصيل ويفسره من زاويته الخاصة كما هو حاصل مع مبادرة المطارنة الموارنة التي قبلها الجميع وفسرها كل طرف من الزاوية التي تروق له بما يجعل تطبيقها مستحيلا!!
و المعارضة اللبنانية اليوم تعيش في مأزق حقيقي بعد أن خابت توقعاتها في قدرة الشارع على احداث التغيير المنشود وملاقاة هذا الشارع بشوارع أخرى للاكثرية في مواقع لبنانية أخرى ولم يتبق لها غير المناورات الخطابية التي بدأت تفقد هي الأخرى زخمها خاصة بعد تكرار اطلالة الخطباء واستنفاد ميشيل عون لكل مخزونه من الشتائم و التهديد والوعيد وأصبح مثل الأسطوانة التي تكرر نفسها!!
Jehat5@yahoo.com