حسنا لنضع ما يجري في لبنان على الطاولة وحاسبوني ان كنت مخطئا بعقولكم المبصرة لا بقلوبكم العمياء!!
منذ الساعات الأولى لعملية خطف الجنديين الاسرائيليين قلت ان هدف العملية منح ايران ورقة مساومة كطرف يملك وساطة مؤثرة مع حزب الله في مواجهة الضغوط الدولية على مشروعها النووي ، وجاءت الحرب لتفك الضغط تماما عن ملفها النووي بدليل تراجع أولوية هذا الملف بعد أن كان على مسافة أيام معدودة من الاحالة الى مجلس الأمن ، وربما لم تكن الحرب الواسعة ضمن حسابات حزب الله التي لم تقدر ردة الفعل الاسرائيلية التقدير الصحيح ، وبتجاوز معنى النصر الالهي الذي ادعاه حزب الله فإن خسائر الحزب على أرض الواقع كانت فادحة بخسارته لسيطرته العسكرية والأمنية المنفردة على ساحة الجنوب ودفعه للتراجع عن خطوط المواجهة المباشرة مع اسرائيل ودخول الجيش الى الجنوب خلال أيام بعد أن كان مستحيلا خلال سنوات وتبدل طبيعة وثقل الوجود الدولي على الخط الأزرق!!بعد الحرب انقلب الحزب على الحكومة وأفاق على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني يتحقق فيها للمعارضة الثلث الضامن رغم أن جميع قرارات الحكومة وعددها يزيد على 3 آلاف قرار صدرت بالتوافق باستثناء قرارين اثنين فقط يتعلقان بالمحكمة الدولية ، والاستثناء يغني عن ألف تعليق!!حسنا ماذا يريد حزب الله من خلق الفوضى في الشارع ؟! الجواب أيضا تجده في الجنوب ، فالجيش اللبناني ومنذ احتلال الحزب للشارع واتساع رقعة الفوضى يعزز وجوده لحفظ الأمن بسحب وحداته من الجنوب كما لو أن الهدف الحقيقي هو إخلاء الجنوب من الجيش!!أمام حزب الله هدفان استراتيجيان أساسيان وكلاهما جزء من تسديد فاتورته الاقليمية اولهما اسقاط المحكمة الدولية وثانيهما العودة الى حضن الجنوب!!