يُعوّل حسن نصر الله- شأنه في ذلك شأن الكثير من الساسة العرب- على امتلاء الذاكرة العربية بالثقوب لتمرير الرسائل والشعارت المتناقضة وتزييف الحقائق واعادة صياغة الواقع حسب مقاسات شعاراته!!
وأعترف بأن هذه الثقوب قد ساهمت في جعل بعض الجماهير العربية أشبه بالقطعان التي يقودها الزعماء السياسيون الى حيث شاؤوا وتاريخنا العربي حافل بالمشاهد التي ترسم بؤسه ومسيرة انحداره خلف زعماء تخصصوا في قيادته نحو المهالك ابتداء بزعيم النكسة وانتهاء بزعيم المقاومة مرورا بسيف العروبة، وفي كل مرة ارتفعت فيها راية أمثال هؤلاء الزعماء في الشارع العربي ارتفع مستوى البؤس العربي وحلت المآسي والنكبات!!
ويتهم زعيم حزب الله حكومة السنيورة بأنها تواصل حرب 12 يوليو على حزب الله ولكن الصحيح أن حزب الله هو الذي يواصل مسلسل نزيف خسائر لبنان الاقتصادية بنقل الحرب بوجهها الآخر الى شوارع بيروت ويفعل بالوحدة الوطنية ما عجزت الحرب الاسرائيلية عن أن تفعله!! ومن الملفت أن يشحن حزب الله كل هذا العداء ويمطر قوى الأكثرية بكل هذا التخوين متناسيا مسئوليته المباشرة في التحالف الانتخابي مع هذه الأكثرية ومشاركتها الكعكة الحكومية طيلة الفترة الماضية الا اذا كان التنصل من مسئولية هذا التحالف ونتائجه هو في حزمة التنصل من مسئولية اشعال الحرب وكل مسئولية أخرى تدحرج لبنان اليوم نحو هاوية الحرب الأهلية!!
إنهم يستخفون بذاكرة الانسان العربي كما استخفوا دائما بعقله، وسيستمرون في ذلك ماداموا يجدون دائما جمهورا جاهزا لتجرع الشعارات وتعاطي الزيف والسير بلا وعي في شارع اتجاهه الإجباري نحو الهاوية!!