لا أشتري كلمة واحدة مما قاله زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله في خطابه المشحون الذي ألقاه أمس الأول ، فنصر الله رسم سيناريو الأحداث التي في مخيلته موزعاً هدايا الاتهامات ضد خصومه بكل سخاء وكأنه بديل سانتا كلوز أعياد الميلاد الذي لن يطل على اللبنانيين هذه السنة في بيروت مستخفا بذاكرة اللبنانيين وعقولهم أيضا!!
حسن نصر الله يريد الان أن يلبس طاسة الحرب الإسرائيلية المدمرة التي عصفت بلبنان للحكومة اللبنانية ويوجه تهمة صريحة لقوى الأكثرية في الحكومة بأنها من دعت لهذه الحرب ناسيا أنه هو من أشعل فتيلها وفتح طريقها وأطلق اشارة بدئها بعملية خطف الجنديين الاسرائيليين من داخل الحدود الاسرائيلية!!
ولا أدري أين ذهب اكتشافه العظيم الذي حاول به تسويق الحرب عندما أكد في بداية الحرب أن الحرب كانت قادمة لا محالة لأن اسرائيل كانت تخطط لها وأن كل ما فعله الحزب بعمليته الحدودية هو اجبار اسرائيل على تقديم موعدها شهرين؟!
ونصر الله رجل شعارات من الطراز الأول وهي البضاعة الأكثر رواجا عند السياسيين في لبنان فهو ملأ الدنيا ضجيجا عن الوحدة الوطنية ودرء الاحتقان المذهبي ولكنه لا يفسر أحداث الفتنة المذهبية التي كاد يشعلها بعض متظاهريه في بعض أحياء بيروت السنية؟!
ومن المدهش أن ينثر «السيد» مثالياته عن الوحدة الوطنية والألفة المذهبية في الوقت الذي يمشي فيه الحزب بمتظاهريه وسياسييه وأعلامه على طريق إثارة الفتنة المذهبية التي لم توفر وسيلة استفزاز واحدة!!