عبدالقادرفارس(غزة)
حذر مراقبون ومسؤولون فلسطينيون من عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية في العام الجديد، مشيرين إلى أنه ستكون لها انعكاسات سلبية على إرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط في ظل ما تشهده من أحداث خطيرة.
وقال ابراهيم أبراش وزير الثقافة السابق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة «إن الحالة الثورية العربية أحيت آمالا إلا أنها في نفس الوقت تثير مخاوف على الثورة ومن الثورة، الأمر الذي سيؤدي إلى حالة من الحرب الأهلية. وأوضح أبراش قائلا «لاحظنا الأحداث المؤسفة في ليبيا التي تنذر بتقسيمها قبليا، وكذا ما يجري في سوريا من أحداث تنذر بحرب أهلية، وفي مصر لم تستقر الأمور بعد».
واضاف قوله «نأمل أن تشهد المنطقة في العام الجديد هدوءا واستقرارا، حيث تشهد المنطقة احداثا عظاما يجب الحذر منها ومواجهتها منذ الآن من خلال التعجيل ببناء المشروع الوطني كمشروع حركة تحرر وطني مستقل عن أية أجندة خارجية.
وأكد أن المرحلة الانتقالية الراهنة من عمر التحركات الشعبية قد لا تؤثر إيجابيا على القضية الفلسطينية بل يجب الحذر من تداعيات سلبية غير مقصودة، من أهمها انشغال بعض الدول العربية بمشاكلها الداخلية حيث يرى البعض أن القضية الفلسطينية باتت في ظل الاحداث التي تمر البلدان العربية تشعر بـ(اليتم).
من جانبه، قال المهندس عماد الفالوجي وزير الاتصالات الفلسطيني السابق ورئيس مركز (آدم) لحوار الحضارات «حقيقة، إن كل عربي حر يشعر بالحزن والأسى للحالة الأمنية التي تعيشها المنطقة العربية، وعلى كل قطرة دم تسيل على الأرض العربية، فما حدث في ليبيا واليمن، وما يحدث حاليا في سوريا شيء يدمي القلب ونشعر بالغضب والحزن لكل قطرة دم تسيل في كل بلد عربي، ونتمنى أن تحقق الشعوب العربية في العام المقبل رغباتها، وأن تشهد الدول العربية استقرارا وأن يكون للمواطن العربي دور حقيقي في اختيار قيادته ورص سياسته العربية التي تخدم قضايا الأمة.
وأضاف «ونحن نأمل أن يكون ما يحدث الآن في البلدان العربية هو عامل مؤقت لا يطول؛ لأن القضية الفلسطينية تراجع الاهتمام بها بسبب الأحداث العربية الأخيرة، ولكن نحن كشعب فلسطيني ننظر إلى المتغيرات بنظرة إيجابية، نتمنى أن تأخذ الشعوب دورها، ونحن أملنا كبير بأن القضية الفلسطينية تسكن في وجدان الشعوب العربية فإذا ما نجحت الشعوب العربية في التخلص من القيود التي تسيطر عليها، فإن القضية الفلسطينية التي هي محور الصراع في المنطقة والتي هي قضية العرب الأولى ستعود من جديد إلى واجهة الأحداث.