محمد المصباحي (جدة)
أوضح الدكتور عدنان بن عبدالبديع اليافي أن أهل جدة كانوا يقسمون شهر رمضان في الماضي إلى ثلاثة أقسام، الثلث الأول للجزارين حيث يهتمون بالأطعمة والثلث الثاني للقماشين لأنهم كانوا يفصلون أما الثلث الأخير فهو للخياطين لأجل لباس العيد، وبين أنه وبحلول العيد يحرص الناس على تنظيف بيوتهم، كما كانت الحارات تقسم لأربعة أقسام حرصا على استقبال المهنئين، ويحرص الأهالي على ترك منازلهم مفتوحة عند مغادرتها مع وضع دفتر لسجل الزوار يكتب الزائر فيه قدومه لهم وأنه لم يصادفهم، جاء ذلك خلال محاضرته عن «رمضان في ذاكرة الجداويين» التي ألقاها البارحة الأولى في مقر نادي جدة الأدبي.
وتطرق اليافي إلى المسحراتي وعباراته، مشيرا إلى صعوبة إثبات وجود أمنا حواء في جدة، لكن بعض الكهوف القريبة من جدة كمنطقة بريمان أثبتت أن بعض أهل ثمود قد استوطن جدة وهذا دليل قدمها، وبين أن أقدم مسجد في جدة هو مسجد الأمنوص ويسمى بمسجد عثمان بن عفان وهو موجود حتى اليوم، مضيفا أن أقدم أثر في جدة منارة لأحد المساجد يرجع عمرها إلى 900 عام، ولفت إلى أن اسم جدة يعد أحد مميزاتها، إذ أن معظم مدن العالم تغيرت أسماؤها، أما جدة فحافظت على الأقل على اسمها منذ 2500 عام.
وأشار إلى أن الثلث الأخير من رمضان في جدة يشهد قيام بسطات خاصة بالمأكولات والشوكولاتات كما يحرص الناس نهاية رمضان على التقاط الصور في الاستوديو لمقارنة اختلاف أشكالهم في كل عام، ويقتنون لباس العيد في أواخر رمضان، واطلع اليافي على أعمال بعض المصورين عن مدينة جدة في معرض الصور الفوتوغرافية الذي أقيم على هامش المحاضرة.
وأدار المحاضرة المتحدث الرسمي للنادي الدكتور عبدالإله جدع وشارك فيها رجل الأعمال أحمد فتيحي الذي سرد مجموعة من القصص التاريخية عن عروس البحر الأحمر أبرزت عادات وتقاليد أهلها في الماضي بأسلوب شيق تفاعل معه الحاضرون، كما ذكر فتيحي مقتطفات من كتاباته القصصية عن جدة.